آخر الأخبار

بيان

 اشرف الدكتور يوسف...

اِقرأ المزيد...
بيان:
استقبل الدكتور يوسف بلمهدي ، وزير الشؤون الدينية والأوقاف زوال اليوم الأربعاء 18 سبتمبر 2019 على الساعة الثانية (14:00) بمقر الوزارة ، السيد جون ديروشر (John Desrocher) سعادة سفير الولايات المتحدة الأمريكية
تهنئة معالي وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة 1441هـ
رمضان 1440هـ - 2019م أحداث تاريخية وقعت في شهر رمضان اليوم السادس من رمضان 1440هـ/2019م

اليوم السادس من رمضان 1440هـ/2019م

سنة 6ه: سرية زيد بن حارثة رضي الله عنه إلى أم قرفة بوادي القرى


كانت هذه السرية في رمضان سنة ست من الهجرة، وسببها: أن زيد بن حارثة رضي الله عنه خرج في تجارة إلى الشام ومعه بضائع لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (وهذه أول مرة خرج فيها أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تجارة إلى الشام)، فلما كان بوادي القرى لقيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فبعثه إليهم في جيش فأحاطوا بمن وجدوه من بني فزارة فقتلوهم وأخذوا (أم قرفة) وهي بنت ربيعة بن بدر الفزاري، وكانت ملكة رئيسة وذات شرف في قومها وكانت عجوزا كبيرة فقتلت، وإنما قتلت لسبّها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل: لأنها جهزت ثلاثين راكبا من ولدها وولد ولدها، وقالت لهم: اغزوا المدينة واقتلوا محمدا.
وكانت العرب تقول: "لو كنت أعزّ من أم قرفة"، لأنها كانت يغلّق في بيتها خمسون سيفا كلّهم لها ذو محرم.
وعاد زيد إلى المدينة، فقرع باب النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج إليه مسرعا واعتنقه وقبله، فأخبره زيد بانتصاره وغنائمه.
وهكذا أخذ زيد بثأر المسلمين الذين قتلتهم فزارة، وأعاد هيبة المسلمين إلى تلك المنطقة، ولقّن فزارة درسا لا ينسونه أبداذ .
ذكر أهل المغازي المتقدمين، كابن إسحاق، والواقدي، وابن سعد، وابن عائذ هذه السرية، وأنَّ قائدها زيد بن حارثة رضي الله عنه، وأنَّ سلمة بن الأكوع رضي الله عنه كان معهم في السرية، وأخرج أهل الحديث "مسلم، وأحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن أبي شيبة" عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، قال: "غزونا فزارة وعلينا أبو بكر، أمَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا... ".

سنة 6ه: سرية عبد الله بن عتيك رضي الله عنه لقتل أبي رافع سلام بن أبي الحقيق اليهودي.
كانت هذه السَّريةُ المباركة في رمضانَ سنةَ سِتٍّ على الرأي الأرجح، وهي من أبطال الخزرج، وقائدها هو عبد الله بن عَتيك بن قيس الخَزْرجيِّ.
وبقيَّةُ أبطالِ السَّرِية هم:
عبد الله بن أُنيس الجُهَني حليفُ بني سلمة من الخزرج.
وعبدُ الله بن عتبة.
ومَسعود بن سِنَان الأسلمي حليف بني سلمة.
وأبو قتادة الحارث بن رِبعي.
وخُزاعي بن أسود.
استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل سلام بن أبي الحقيق بخيبر، فخرجوا إليه، ذبا عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، وتشبها بالأوس فيما فعلوه من قتل ابن الأشرف، فأذن لهم، وكذلك كانوا  يتنافسون فيما يزلف إلى الله وإلى رسوله،
وأمّر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم ابن عتيك، ونهاهم أن يقتلوا وليدا أو امرأة، فخرجوا حتى إذا قدموا خيبر، أتوا دار ابن أبي الحقيق ليلا، فاستأذنوا عليه، فخرجت إليهم امرأة فقالت: من أنتم؟ فقالوا: ناس من العرب نلتمس الميرة، قالت: ذاكم صاحبكم فادخلوا عليه، قال-ابن عتيك-: وصاحت المرأة فنوهت بنا، قال: وابتدرناه وهو على فراشه بأسيافنا، والله ما يدلنا عليه في سواد الليل إلا بياضه، قال: ولما صاحت بنا امرأته، جعل الرجل منا يرفع عليها سيفه، ثم يذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكف يده، ولولا ذلك لفرغنا منها بليل، قال: فلما ضربناه بأسيافنا، تحامل عليه عبد الله بن أنيس بسيفه في بطنه حتى أنفذه .
قال حسان بن ثابت رضي الله عنه شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن هذه اسرية:
لله دُرُّ عِصابةٍ لاقَيتَهم

يا بن الحقيقيِ وأنت يا بن الأشرف

يَسْرُونَ بالبِيض الخِفافِ لكم
مرحًا كأُسدٍ في عَرينِ مغرف

حتى أَتَوْكُم في مَحِلِّ بلادِكم
فَسَقَوْكُم حتفًا ببَيض ذفف

مستبصرين لنصرِ دينِ نبيِّهم
مستَضْعِفِين لكلِّ أمرٍ مجحف


سنة 94هـ/ 713م: فتح بلاد السند (باكستان) بقيادة محمد بن القاسم


انتصر محمد بن القاسم على جيوش الهند عند نهر السند وتمّ فتح بلاد السند، وكان ذلك في آخر عهد الوليد بن عبد الملك.
ولى الْحجَّاج بن يوسف الثقفي صهره وابن ابن عمه محمد بن القاسم الثقفي وَهُوَ ابْن سبع عشرَة سنة وَفِي ذَلِكَ يَقُول يَزِيد ابْن الحكم: "إِن الشجَاعَة والسماحة والندى لمُحَمد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد".
ثم أصبح واليا على فارس في سن السابعة والعشرين من عمره، وجهزه الحجاج بالعدة والعتاد، وأمده بستة آلاف جندي من أهل الشام، إضافة إلى ما كان معه من الجنود، فاجتمع تحت قيادته نحو عشرين ألفا في تقدير بعض المؤرخين.
وذكروا في موته التي رق لها حتى عدوه، أنه كان الخليفة سليمان ينقم على "الحجاج" وصنائعه، لأنه أقر "الوليد بن عبد الملك" على خلع بيعة "سليمان" وعقدها لابنه عبد العزيز بدلا منه، ومن ثم فما أن تولى حتى عزل محمد بن القاسم عن ولاية السند، وأمر به مقيدا إلى دمشق حيث عذب حتى موت، دون أن يشفع له جهاده في سبيل نشر الإسلام في مناطق استعصت على المسلمين طويلا. يقول البلاذري: "فبكى أهل الهند على محمد".
ويعلق الدكتور عبد الله جمال الدين على مقتل ابن القاسم بقوله: "وإن المرء ليعجب كيف تنتهي حياة ذلك الشاب بهذه الصورة المريرة، وهو الذي فتح كل بلاد السند، ونشر الإسلام في كافة أرجائها في فترة قياسية لم تتجاوز السنوات الثلاث؟ كيف يواجه محمد بن القاسم هذا المصير المؤلم ويجزى ذلك الجزاء المهين؟ لقد تضاءلت أمام أعماله الحربية والسياسية عظمة الإسكندر المقدوني وشهرته، إذ بينما عجز الإسكندر قبل ألف عام عن الاستيلاء على قسم ضئيل من الهند كان سكانه أقل من ربع السكان زمن ابن القاسم استطاع هذا الفتى أن يخضعها ويلحقها بالدولة الإسلامية من غير كبير عناء. وقد قال مؤرخ إنجليزي: "لو أراد ابن القاسم أن يستمر بفتوحاته حتى الصين لما عاقه عائق، ولم يتجاوز أحد من الغزاة فتوحاته إلى أيام الغرنويين. لقد كان واحدا من عظماء الرجال في كل العصور" .
سنة 223ه/ 838م: فتح عمورية بقيادة الخليفة العباسي المعتصم بالله.
قام ملك الروم توفيل بن ميخائيل في أوائل عام 223هـ بغزو مدينة صغيرة على أطراف الدولة العباسية في عهد الخليفة المعتصم بالله وأوقع بأهلها مقتلة عظيمة وأسر ألف امرأة مسلمة وقام بتقطيع آذان الأسرى وأنوفهم وسمل أعينهم، واستنجد المسلمون حينها بالمعتصم خليفة المسلمين، وكانت من المستنجدين امرأة هاشمية تُدعى - شراة العلوية- نادت: "وامعتصماه"؛ فثار الخليفة وغضب غضبًا شديدًا ونادى في المسلمين بالجهاد، وأرسل لملك الروم رسالة يقول فيها: "من المعتصم بالله أمير المؤمنين إلى كلب الروم لأرسلن لك بجيش أوله عندك وأخره عندي".
بدأ الحصار في (6 رمضان 223هـ/ 1 أوت 838م)، وكانت عمورية مدينة عظيمة جدًّا، ذات سور منيع وأبراج عالية كبار كثيرة، وقد تحصَّن أهلها تحصُّنًا شديدًا، وملئوا أبراجها بالرجال والسلاح، ونصح الخليفة بعدم فتحها من طرف المنجمين ولكنه لم يأبه إليهم.
ابتدأت المناوشات بتبادل قذف الحجارة ورمي السهام، فقُتل كثيرون، وكان يمكن أنْ يستمرَّ هذا الحصار مدة طويلة، لولا أنَّ أسيرًا عربيًّا قد أسره الروم دلَّ الخليفة المعتصم على جانبٍ ضعيفٍ في السور، فأمر المعتصم بتكثيف الهجوم عليه حتى انهار، وانهارت معه قوى المدافعين عنه بعد أن يئسوا من المقاومة.
فتح المسلمين عمورية ودخل المعتصم وجنده مدينة عمورية في (17 رمضان 223هـ/ 12 أوت 838م)، وأخذوا منها أموالاً كثيرة، وأسروا أعددًا من الروم افتُدِيَ بها أسرى المسلمين.
وكان من أهداف المعتصم أنْ يستمرَّ في الجهاد حتى يفتح عاصمة الروم القسطنطينية، لكن هذا المشروع لم يُقيَّضْ له أن يُنفَّذْ، بعد أن اكتشف المعتصم مؤامرةً للتخلُّص منه دَبَّرها بعض أقربائه، كما أنَّ فتح القسطنطينية يحتاج إلى قوى بحرية كبيرة لم يكن يملكها ساعتها؛ فتوقَّف المشروع إلى حين .

وخلَّد المؤرخون اسم هذا الخليفة المسلم؛ لِما قام به من نجدة المسلمين والدفاع عنهم، كما خلَّده الشعراء، وعلى رأسهم أبو تمام حبيب بن أوس قصيدة يقول فيها:
السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ

في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ

بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ في

مُتُونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ

إلى أن قال:
فَتْحُ الفُتوحِ تَعَالَى أَنْ يُحيطَ بِهِ

نَظْمٌ مِن الشعْرِ أَوْ نَثْرٌ مِنَ الخُطَبِ

فتحٌ تفتَّحُ أبوابُ السَّماءِ لهُ

وتبرزُ الأرضُ في أثوابها القُشُبِ

يَا يَوْمَ وَقْعَة عَمُّوريَّة انْصَرَفَتْ
منكَ المُنى حُفَّلاً معسولةَ الحلبِ

أبقيْتَ جدَّ بني الإسلامِ في صعدٍ
والمُشْرِكينَ ودَارَ الشرْكِ في صَبَبِ

 

الجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم

الأسبوع الوطني للقرآن الكريم

المسابقة الدولية لإحياء التراث الإسلامي

ملتقى المالكية