الزواج والرضاع

حول حكم التزوج بعدد من النساء

10-04-2004
سائل - الجزائر
الإمام الأستاذ محمد شارف عضو لجنة الفتوى بوزارة الشؤون الدينية و الأوقاف
 
السؤال:
ما حكم التزوج بعدد من النساء ؟
 
الجـواب:
إن العدد الذي يجوز للرجل جمعه للتزوج هو أربع نساء بشرط العدل بينهن والعدل يتصور في تفريقهن في المضاجع، فلكل امرأة منزلها وليلتها ونفقتها وكسوتها حسب أقدارهن ـ الشريفة والدنية ـ فمن استطاع ذلك فله الجمع المذكور ومن لم يستطع فليقتصر على ما يستطيع وليحذر ما ورد في الصحيح "أن الرجل الذي لا يعدل بين نسائه يأتي يوم القيامة وشقه مائل"(1) عياذا بالله. قال تعالى: "فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ور باع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم"(2)، والاحتياط أن يقتصر الإنسان على المرأة الواحدة وذلك تفاديا من الوقوع في الحرمة التي أشار إليها الله سبحانه في قوله"...ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما"(3). والإصلاح يتصور في الاقتصار على الواحدة فإن فيها الكفاية وتقوى الله من الوقوع في الحرام، والله يعصمنا من هوى النفس. --------------------------- (1) جاء ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: "من كانت له امرأتان، فمال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وشقه مائل". أخرجه أبو داود (2/242) [كتاب النكاح/باب ما جاء في القسم بين النساء]، رقم 2133 والترمذي (3/447) [كتاب النكاح/باب ما جاء في التسوية بين الضرائر]، رقم 1141 والنسائي (7/74) [كتاب عشرة النساء/باب ميل الرجل إلى بعض نسائه]، رقم 3952 وابن ماجه (1/633) [كتاب النكاح/باب القسمة بين النساء]، رقم 1969. (2) سورة النساء/3. (3) سورة النساء/129.

حول حكم ما يعطيه الزوج من الزائد على الصداق

10-04-2004
سائل - الجزائر
الإمام الأستاذ محمد شارف عضو لجنة الفتوى بوزارة الشؤون الدينية و الأوقاف
 
السؤال:
إذا كان الزوج أعطى زوجته صداقها لأبيها، ثم زاده شيئا آخر على الصداق، وكان أبوها فقيرا، فقد دل ذلك على أنه عطية منه له خارج الصداق، ثم إذا حصل الفراق... فهل يرجع للزوج ما أعطاه أم لا ؟
 
الجـواب:
إن الأمر يحتاج إلى بينة تشهد بأن ما أعطاه هو خارج عن الصداق، وعليه فيكون محض عطية أو هبة، يكون له حكمها. فإن خلت عن بينة وتنازعا في الزائد فالقول قول الأب أنه من الصداق، يكون أيضا له حكمه فيما إذا وقع الفراق بعد البناء، وعليه فلا يرجع الزوج على الزوجة بشيء عملا بقوله سبحانه: "وإن آتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا" (1)، وإن كان الفراق قبل البناء، أو قبل مرور سنة أو قبل الوفاة رجع عليها بنصف الصداق، ومن ضمنه الزائد الذي لا بينة تشهد لكونه عطية، أوجرت عادة أهل عصره بها فيرجع إليه، فهذا ما في المسألة، والله الموفق. ------------------------ (1) سورة النساء/20.
 

الجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم

الأسبوع الوطني للقرآن الكريم

المسابقة الدولية لإحياء التراث الإسلامي

ملتقى المالكية