أعلام المنطقة اليوم السابع و العشرون من شهر رمضان 1440هـ/2019م

اليوم السابع و العشرون من شهر رمضان 1440هـ/2019م

الشيخ رابح مدور

1908م/1994م

 

أولا: مولده ونشأته وتعلمه:

 في بيت من بيوتات القرية الصغيرة، ووسط سهول ملُّول الخصبة الواسعة، جنوب مدينة سطيفالعريقة؛ وذات ربيع من سنة 1908م وتحديدا في شهر مارس، ولد الشيخ الوقور الشيخ رابح مدور بن لخضر بن رابح بن علي بن الدراجي بن احْميدة.

 لقد حمل هذا البرعم اليافع لقب الشيخ كما الكبار، وهو لم يتجاوز الثانية عشرة من عمره، وذلك حينما أنعم الله عليه، وأكرمه بحفظ كتاب الله عز وجلّ، وهو غض الشفتين، طري العود، وكان ذلك بمسجد القرية، المعروف باسم: مسجد سيدي ساعد خطاب. ثم انتقل الفتى إلى زاوية: حامدي الشريف، المعروفة بزاوية (لحوامد) بقلاّل. جنوب سطيف. فتلقى علوم اللغة، وعلوم الفقه ونَظْمَ الشيخ خليل للمذهب المالكي، على يد أساتذة أجلاّء، من أمثال الشيخ رابح قرماش، والشيخ محمد القماري، وغيرهم ممّن تخرّجوا من جامعات المشرق العربي، كجامع الأزهر بمصر وجامعة المدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية.

سافر إلى تونس والتحق بجامع الزيتونة سنة سنة 1928م. فاجتاز امتحان القَبولوالتصنيف، فحظي بالموافقةعن جدارة واستحقاق. فانتسب إلى الجامعة، ثم تحصّل على شهادة التطويع التي كانت تمنحها نظارة الجامعة آنذاك. وكان ذلك سنة 1935م. ويقول الشيخ رابح مدور بن لخضر السطايفي، وهو يسترجع ماضيه في محاورة مع (العقيدة): " ومما أذكره من الدراسة في جامع الزيتونة علم النحو الذي كنا ندرسه على أربعة مراحل، وننتقل من كتاب إلى كتاب. نبدأ بالأجرومية ثم قطر الندى، ثم ألفية بن مالك، ثم شرح الأشموني على ألفية بن مالك، بالإضافة إلى دروس أخرى في البلاغة والبيان والمنطق والرياضيات وغيرها".

 وكان قد تلقى هذا الزخم الهائل من العلوم على يد شيوخ أكْفاء نذكر منهم: زغوان موسى، وإبراهيم النيفر، والطاهر بن عاشور ونجله الأستاذ فاضل بن عاشور ومعاوية التميمي، وعبد السلام التونسي ومحمد الطوسي، ومفتاح الطرابلسي، ومحمد المنستيري ومحمد بن الأمين، ومحمد الحطاب وأحمد بن عثمان، وغيرِهم كثير من أساتذة الزيتونة الأجلاء.

انتسب إلى جمعية العلماء المسلمين بإيعاز من الشيخ العلامة ابن باديس وأقرانه، من أمثال الأستاذ محمد البشير الإبراهيمي، والعربي التبسي، والفضيل الورثيلاني، ومبارك الميلي وغيرهم ممّن نذروا أنفسهم لخدمة العلم والدين عبر أرجاء الجزائر الحبيبة.

ثانيا: شخصيته المتميزة:

الشيخ رابح مدور صاحب أطول مدة في الإمامة، وصاحب أطول مدة في الدعوة والفتوى. أحبه الناس وأحبهم، حتى صار فردا منهم، لا يُعدم الحضورَ في أفراحهم أو أقراحهم. فهو الأب المحترم المبجّل، وهو الناصح الأمين، للصغير و للكبير معا.

الحجة حاضرة لديه، والأدلة موجودة طي كلِّ حديث أو مسألة. كان لا يتسرع في إلقاء الأحكام جزافا في أية مسألة كانت، دينية أو اجتماعية أو سياسية، أو ما إلى ذلك. كان قليل الفتوى فهو لا يُفتي حتى يُحيل سائليه على شيوخ المدينة، ليس تهربا ولكن لتقديره لهم وإيثارا على نفسه أيضا. كان يُفتي فيما هو عام على الملإ، وأما فيما هو خاص فكان يطلب من سائليه المجيء إلى بيته، أو في مكان خاص، حفاظا على سرية الفتوى الخاصة. لكنّ هذه الطيبة، وهذا التسامح، وهذا التواضع، لا يعني أبدا أنه كان يقبل كل شيء، لقد كان ـ وبحسب أقرب أصدقائه المجاهد: ساعد زهراوي ـ صارما ويردُّ بعنف عندما يُسأل في أمور تافهة، وإن شئت قل في الأمور البديهية جدا، والتي يعرفها أبسط الناس. فاللوم ساعتها والعتاب، يكونان بديلا عن الفتوى وكيف لا وهو مَن هو؟ إنه الشيخ رابح مدّور. فهو لا يخشى لومة لائم، وبخاصة إذا كانت المسألة نصية، فهو يوظف مقولة (لا اجتهاد بعد النص ).

هذه الشخصية التي اكتسبت هالة من الوقار والهيبة، حتى أن مسجد أبي ذر الغفاري لم يتأثر بالزلزلة الكبرى إبان العشرية الحمراء. فما استطاع أحد أن يتجرأ على فرض شيء داخل المسجد في حضور الشيخ رابح مدور، والكل يشهد له بذلك.

ثالثا: سيرته العلمية والنضالية:

انضم الشيخ رابح مدور بن لخضر إلى شعبة جمعية العلماء المسلمين ( بصفة عضو كامل العضوية) لسنة 1937م وكان قبلها قد شارك في المؤتمر الذي انعقد بنادي الترقي بالعاصمة، في شهر سبتمبر من سنة 1935م تحت رئاسة الشيخ عبد الحميد بن باديس وبحضور جميع أعضاء الجمعية من أمثال الشيخ محمد البشير الإبراهيمي والعربي التبسي ومبارك الميلي، ومحمد خير الدين، وابن اليقظان، والفضيل الورتيلاني، ومحمد السعيد الزاهري، ومحمد العيد آل خليفة، والقائمة طويلة. وأمام هذا الحشد من العلماء الأجلاء، يتفضل الشيخ رابح مدّور بإلقاء خطبة رائعة، يدور موضوعها حول الحثّ على تعلّم اللغة العربية، والاهتمام بها. فكانت هذه الخطبة آية في الفصاحة العربية مما ينبئ بأن شيخنا كان متمرّسا في الأخذ بناصية اللغة العربية مبنًى ومعنًى.

وتمضي سنتان على رجوع الشيخ رابح مدور إلى أرض الوطن حيث قضاهما في التدريس بالمسجد الذي تعلم فيه القرآن الكريم بقرية ملّول، عرفانا بالجميل، ثم ينتقل الشيخ رابح مدُّور إلى رأس الوادي مسقط رأس الشيخ البشير الإبراهيمي (بولاية البرج) وتحديدا إلى زاوية بلعيساوي أين درّس بها سنتين كاملتين أيضا، فأفاد طلاّب الزاوية بعلم غزير، (أبي ذر الغِفاري) حاليا. فيحظي الشيخ بالرتبة الأولى عن جدارة واستحقاق، ويُعيّن إماما لهذا المسجد سنة 1939م. فكانالإمامَ الخطيبَ، والمدرّسَ القديرَ، والمفتيَ الصائبَ. فذاع صيته، وتمنّى الشباب المتعطش للعلم والمعرفة التّقرُّب منه، متمنين أن ينالوا قسطا من علمه الغزير. لا يُثنيهم عن ذلك عناء سفر، أو شظف عيش. من بين التلاميذ الذين تلقوا العلم والمعرفة على يد هذا الشيخ: كالأستاذ المجاهد عبد الحفيظ أمقران، والأستاذ المجاهد لقريشي مداني، والشيخ مبارك ساتّه وأبوه، والشهيدان بليليطة محمد والشلالي... وغيرهم كثير،

كما كان الشيخ رابح مدور يجتمع في هذا المسجد وعلى الدوام مع الشيخ البشير الإبراهيمي، المدرّس هو الآخر في هذا المسجد المحسوب على جمعية العلماء المسلمين، فيتبادلان أطراف الحديث في القضايا الدينية والوطنية. أو بالأحرى قضايا المجتمع برمته.

وتتوالى السنون، وتتفاعل الأفكار الدينية والسياسية، ويأتي ربيع 1945م وانطلقت الانتفاضة، انتفاضة الثامن ماي45م، من هذا المسجد الذي كان يؤمه هذا الشيخ، وللشيخ يدًا في هذا ولو من بعيد، وذلك عن طريق التوعية من خلال الخطب والدروس التي كثيرا ما كانت تحتوي على مقاربات في غير ما تصريح، أو تحتوي على رمزيات فيها كثير من التلميح. وكانت المسيرة، وحدث التغيير، تغيير نحو الأجدى والأنفع. وسجَّل التاريخ صفحات خالدة، لايزال الشيب والشباب، يحييها في يوم 8 ماي من كل سنة.

وتندلع الثورة المباركة ثورة نوفمبر 1954 م فتتسع دائرتها، ويستعر لهيبها، ويجد الشيخ رابح مدور ضالته فيها، بعد أن شعر بثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه تجاهها، فما وجد من سبيل إلاّ شحْن النفوس بما يجب أن تُشحن به، شأنُه في ذلك شأن كلِّ العلماء الذين لا يملكون إلاّ الكلمة النافذة، مؤِمنين بأن الجهاد بالكلمة، لا يقل أهمية عن الجهاد بالبندقية، فكثف الشيخ من دروسه على الرغم من المراقبة الشديدة آنذاك على المساجد من قِبل المستعمر الغاشم. وتجيئ سنة 1957م وتتفطّن السلطات الاستعمارية للشيخ مدّور ولأمثاله من الدعاة، فتلقي عليه القبض رفقة الشيخين محمد الصغير خاسف والشيخ خبابة. وتُرسل بهم جميعا إلى معتقل قصر الطير (قصر الأبطال حاليا).

 ويقضي الشيخ مدّور بهذا المعتقل شهرين كاملين. ثم يُفرج عنه نظرا لتدهور صحته، ويأبى الشيخ رابح مدّور أن يركن إلى الراحة فيعود إلى منصبه، بل ويعود لأداء رسالته الدعوية التنويرية الجهادية. يدرّس ويخطب ويفتي، حتى صار المرجعية الأولى والأخيرة للفتوى

 وللشيخ رابح مدور رؤية متزنة وواعية، في كثير من القضايا الدينية والاجتماعية والأخلاقية، وذلك وفق الشريعة الإسلامية السمحة، ووفق ما تقتضيه الظروف، وهذا من باب الاجتهاد. وكيف لا وهو رئيس المجلس العلمي والفتوى بسطيف، أضف إلى ذلك تكليفه من طرف مديرية الشؤون الدينية بتكوين الأئمة.

وفاته وآثاره:

 من البديهي أن يتساءل القارئ: ماذا قدّم الشيخ رابح مدور غير الآراء التي دُوّنت، والتي كانت بمثابة الكاشف الحقيقي عن آراء الرجل وتوجهاته الفكرية، في كثير من القضايا المتعددة الدينية منها والاجتماعية والسياسية، وغيرها من القضايا ذات التوجهات العالمية؟

 والجواب هو: أن الشيخ له من الرصيد الأدبي، الشيء الكثير وأن فن الخطابة على وجه التحديد له فيه اليد الطولى. فللشيخ مئات الخطب، المخطوطة بيديه، والتي تمحورت حول كثير من القضايا التي واكبت مسيرة الرجل، من جهة، وواكبت مسيرة الجزائر منذ الأربعينات، وإلى التسعينات، أي: ما يزيد عن نصف قرن من الزمن. أضف إلى ذلك الدروس التي قدّمها لتلامذته الدارسين، زيادة على الدروس العامة التي كان يقدمها للدهماء من الناس. فقد كان الشيخ يدرس المنطق، وعلم النحو، والبلاغة والفقه والتفسير، وعلم التركة أو المواريث.

وظل الشيخ كذلك إلى أن وافته المنية في 1994م.

 

 

 

الشيخ محمد أمقران بن مالك

1920م/2014م

 

هو الإمام والأستاذ محمد أمقران بن مالك، رجل مجاهد وعالم إسلامي كبير، خدم الثورة التحريرية بنفسه وقلمه، درَّس كتاب الله، وعلّم علوم اللغة والتاريخ والفقه والتفسير في أماكن كثيرة من أرجاء الوطن، بدءا بولاية البرج والعاصمة وبجاية وسطيف وسكيكدة وغيرها من ولايات الجزائر.

خدم الجزائر بعلمه وأدبه وسلوكه الأخلاقي الفذ، كان نعم الأستاذ المربي، ونعم الأب الحنون، ونعم الإمام الخطيب الواعظ، ونعم المفتي في قضايا الأمة المختلفة، ونعم المصلح فقد كان يصلح بين المرء وزوجه، وبين المتخاصمين بشكل عام، فهو بحق يستحق كل تقدير وتبجيل، لأنه خزانة علم، وكنز وفير، وبحر زاخر، للأمة قاطبة، شعاره التواضع وخفض الجناح، وقد كان مسالما ويحب الخير للناس قاطبة.

وكان محبا للعمل والعمل الجاد، خدم مع المجاهدين، وتربى في أحضان جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

وختم أيامه في مدينة سطيف التي قدم إليها من الجزائر العاصمة وحط رحاله فيها منذ سنة 1982 إلى أن رحل إلى جوار ربه يوم 01 ماي 2014 عن عمر يناهز 94 سنة، فرحم الله شيخنا الفاضل وأسكنه جنان الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

وما يعلم جنود ربك إلا هو:

في الصائفة من سنة 1991 ألقى الشيخ محمد أمقران بن مالك محاضرة في الحي الجامعي بعين تبينت للطلبة الجامعيين، فذكر في مداخلته إحدى المعارك في جبل أمازة شمال ولاية برج بوعريريج بلدية الماين دائرة الجعافرة على حدود ولاية بجاية، حيث تسربت أخبار مفادها أن هذا الجبل المذكور به فصائل من جيش التحرير الوطني-أي كان محاطا بالمجاهدين-، وجاء الأمر من طرف فرنسا بتعزيز قوتها بعساكر وضباط مدربون على الاقتتال، ودبابات ومدرعات وطائرات.. فحوصر الجبل من جميع أطرافه، وفي الأخير تبين أن هناك كتيبة لا يتعدّى عددها عشرون جنديا تحت قيادة العقيد حميمي بن فضالة ينحدر أصله من قرية بني شبانة دائرة بني ورثيلان.

ولما أدرك الضباط الفرنسيون أن هناك عددا قليلا من المجاهدين محاطين بالجبل فاستهونوا الأمر واستخفوا به وأرادوا ألا يطلقوا ولا رصاصة واحدة، ويقبضوا على هؤلاء المجاهدين باليد -حسب زعمهم ونظرتهم الازدرائية- وما هي إلا لحظات حتى قلّب الله الجو فأمطر الله مطرا شديدا وهبت رياح قوية، فوقع الوحل وصعبت المسالك، ثم أرسل الله ضبابا كثيفا فأعمى به العيون والأبصار، فلا أحد يستطيع أن يرى خصمه في هذه المعركة، فنجت الكتيبة بكاملها ولم يقتل منهم أحد، وتحولوا إلى مكان آخر سالمين معافين.

وخلص الشيخ المحاضر إلى أن جند ربك كثيرون منهم الملائكة والرياح والأمطار والثلوج والأعاصير والضباب والفياضانات والسحب السوداء والصفراء... إلى غير ذلك من قوات الله العظمى، وهذا لقوله تعالى في سورة المدثر: "وما يعلم جنود ربك إلا هو" صدق الله العظيم.

مع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين:

كان مع الجمعية منذ النشأة الأولى من حياته، ومنذ نعومة أظفاره، -كما يقال- ولا غرابة في ذلك فهو من أسرة دينية عريقة تنتهي نسبا إلى جدهم صاحب الرحلة الورثيلانية الشيخ الحسين الورثيلاني، والشيء من معدنه لا يستغرب.

وعمل في مدارس الجمعية، فعلّم ودرّس في إغيل العصر ببجاية، وفي قلعة بني عباس-قرية المقراني صاحب مقاومة 1871-، ثم في قرى دائرة الجعافرة مثل قرية أوشانن، والتقى بالمجاهد الكبير الضابط في جيش التحرير أيام الثورة مع كتائبه الأخ الهاشمي علوش -رحمه الله تعالى-. وكانت قرى دائرة الجعافرة تبلغ 35 قرية، وعدد بلدياتها أربعة في الحاضر. وكان مع اتصال كبير مع العقيد اعميروش –رحمه الله تعالى.

وكان الشيخ -رحمه الله تعالى- يقول لي إنه كان رهن إشارة الجمعية ومدارسها المنتشرة عبر الوطن... ويقول حيثما طلب مني التدريس ألتحق مع أهلي وأرحل آخذا غرابيلي وكتبي وبعض المؤن اللازمة للدار... ولا أستقر كثيرا... رحّالة من قرية إلى أخرى.. وكلما طلب مني التعليم بأحد المدارس إلا وكنت طائعا ملبيا...

مع أساتذته ومشايخه:

كان دائما وفيا لهم فليس هناك مجلس إيماني أو ذكرى أو موعظة إلا ويذكرهم ويثني عليهم بكل خير.

فهو وفيٌّ كل الوفاء لهم، يذكرهم بأسمائهم، الذين حفّظوه القرآن، الذين تتلمذ عليهم في أنواع العلم وفنون المعرفة، وكان يخصهم بالدعاء دائما بأسمائهم وألقابهم ويثني عليهم جزاء ما قدموا له.

تعامله مع زوجته وأولاده:

تذكر أمنا سعدية -زوجة الشيخ- أنها عاشرته مدة ستين سنة أو أكثر لم يضربها ولا مرة واحدة، كما أنه حتى لم يشتمها في يوم من الأيام أو أغلظ لها القول، بل حتى أولاده كان يعاملهم بالحسنى ولم يضرب أحدا من أولاده وأحفاده قط، فيا نعم الأب والبعل والمربي والناصح، فهو نموذج فريد في هذا العصر، ومثال في الأخلاق والفضائل الكريمة والتربية الحسنة.

الجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم

الأسبوع الوطني للقرآن الكريم

المسابقة الدولية لإحياء التراث الإسلامي

ملتقى المالكية

أعلام المنطقة اليوم السابع و العشرون من شهر رمضان 1440هـ/2019م