أعلام المنطقة اليوم الرابع و العشرون من شهر رمضان 1440ه/2019م

اليوم الرابع و العشرون من شهر رمضان 1440ه/2019م

نبذة عن حياة الشيخ محمد بسدات رحمه الله

1911 – 1998

 

 

هو العلامة الشيخ الحاج محمد بن مصطفى بسدات. وهو عنوان بارز لمدينة السـوقر (ولاية تيارت) فقد عاش في مدينة السوقر متفاعلا مع أهلها موقفا حياته لخدمتهم بعلمه وحنكته وحكمته 

ولد الشيخ الحاج محمد بن مصطفى بن أحمد بسدات عام 1911 بــبلديةالنعيمة دائرة عين الذهب -حاليا- حفظ القرآن الكريم صغيرا على يد الشيخ الحاج السعيد بلفضل بالزاوية القرآنية "الطيب بلفضل"، وتنقل بعد ذلك إلى عدة زوايا منها : زاوية "المنصب" بالفايجة وهي بلدية تابعة إقليميا إلى دائرة السوقرولاية تيارت، وبعدها إلى زاوية "الشيخ محمد بن تكوك السنوسي" بلدية بوقيراط (مستغانم)، حيث تعلم علوم الفقه والنحو والحديث، وبعدها قرر الذهاب إلى تونس لإتمام دراسته بجامع الزيتونة وإثر وصوله إلى وهران وجد السفينة قد فاتته فقفل راجعا إلى مسقط رأســه -السوقر- إلى أن الأقدار  ساقته إلى جامعة القرويين بفـاس، ولمستواه العلمي الفائق عرض على شيوخ أفاضل أثبتوا بعد امتحانه غزارة علمه وحدة ذكائه. فألحقوه مباشرة بمستوى أعلى شريطة مكوثه بكليتهم ست سنوات.

 تابع دراسته في مجال النحو والمنطق والفقه والتفسير وعلم الحديث والحساب والفرائض والبلاغة فكان له في ذلك فضل وافر. غير أن حالته الاجتماعية وفقره لم تسمحا له بإتمام دراسته فعاد إلى الجزائر عام 1935 وبقي مدة 08 سنوات بوهران يدرس بأحد مساجدها، ولما رجع إلى السـوقر بدأت تصله جريدة الشهاب لجمعية العلماء لمسلمين.

ولما اكتشفت السلطات الاستعمارية  زيارة بعض طلبة الجمعية له نفي إلى أرزيو عام 1945  غير أن قيام الثورة التحريرية جعله يستمر في نضاله العلمي تارة والسياسي تارة أخرى.

اتصل الشيخ محمد بسدات بالشيخ البشير الإبراهيمي المنفي بآفلو ولاية الأغواط، وتعرف على جماعة من أنصار جمعية العلماء المسلمين الإصلاحية أمثال محمد الحجاجي وعبد القادر الياجوري أبرز علماء الجمعية بعد الاستقلال، حيث كان يدرس بمسجد الفلاح بالمدينة الجديدة بوهران.

وبعد ذلك انضم إلى السياسيين فكان من المنظمين الأوائل لجبهة التحرير الوطني إلى أن قامت الثورة المسلحة.

 سجن وعذب سنة 1958 وقيل أنه حكم عليه بالإعدام، ورغم كل هذا لم يستسلم بل واصل نضاله في سبيل وطنه. فاستمر في عمله السياسي المتمثل في توعية الوطنيين ونشر التعاليم الدينية، وإثر خروجه من السجن هاجر إلى وهران، وفي سنة 1960 عاد إلى مسقط رأسه فشرع في تكوين مدرسة إصلاحية مقرها الزاوية التيجانية آنذاك مسجد الأمير عبد القادر بالسـوقر حاليا، تحت اسم "مدرسة النهضة" وتعاون فيها مع معلمين بارزين أمثال عابد نور الدين ومختاري الطيب، فأشرف عام 1968  على بناء مسجد عمر بن الخطاب الذي كانت أرضيته هبة من الأخ حشلاف.

 أدى الإمام الشيح الحاج محمد بسدات دور الخطيب في المناسبات والفقيه المرشد للناس. وبعد وفاة قرينه ورفيق عمره الحاج الطاهر بلفضل -رحمه الله- واصل مهمته بصفته إماما وخطيبا ومرشدا والحزن يملأ فؤاده لفراق أعز الناس إليه، أصيب الشيخ بمرض ألزمه الفراش مدة خمس عشرة سنة حتى لقي ربه يوم:15 فيفري عام 1998 رحمه الله و اسكنه فسيح جنانه.

 

 

 

    نبذة عن الشيخ العلامة مشري الميسوم

1910 - 1994

 

هو قامة من قامات العلماء المسلمين الجزائريين، وشمس أشرقت على منطقة "فليتة" في ظلام الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830-1962)  تشهد له ذكراه، وصيته بين الناس بأنه قلعة من الفكر الإصلاحي الديني والسياسي، قلعة لازالت عامرة معمورة يقصدها قاصد العلم والأدب، فمن هو الشيخ المشري الميسوم ؟

في سنة 1910 وبدوار بني لومة بالرحوية (شمال ولاية تيارت) ولد الشيخ الميسوم، ونشأ في محيط يقدس طلب العلم والمعرفة قدسية الحرية و الاستقلال، فحفظ القرآن الكريم في سن لا تجاوز الستة عشرة سنة، ثم واصل درب العلم فصال وجال متنقلا بين الزوايا ينهل منها ما استطاع من شتى فروع الفقه والنحو، وغادر مدينة الرحوية (سنة 1928) ليتوسع في مبتغاه فدرس بأكبر زوايا البلاد ونال عدة إجازات من مشايخ الزوايا منهم: الشيخ بوراس المازوني شيخ زاوية العطاف، وشيخ زاوية بن شقرون (معسكر) زاوية المازوني، ودرس كذلك بزاوية الهامل (بوسعادة) على يد الشيخ القاسمي، ثم درّس بها بطلب من شيخه.

وبعد إحدى عشر سنة قضاها في طلب العلم عاد الشيخ الميسوم مرغما إلى مسقط رأسه بعد وفاة والده عبد القادر المشري ليتحمل مسؤولية عائلته وليخلف والده في القضاء.

في سنة 1955 وفي شهر أكتوبر تم افتتاح مسجد الرحوية (أبو عبيدة عامر بن الجراح) وتم تعيين الشيخ الميسوم إماما له حتى وفاته، وغير بعيد عن الإمامة والتدريس فقد كان الشيخ من السباقين للجهاد في سبيل الله، حيث التحق بجيش التحرير الوطني في سنة 1958، وألقي عليه القبض من طرف الجيش الفرنسي في 21/05/1957 وأطلق سراحه ليلقى عليه القبض مجددا سنة 1958، وقبع في السجن أين تعرض لأقصى درجات التعذيب وصدر في حقه الحكم بالإعدام وكانت نجاته معجزة، وبعد الاستقلال خرج من السجن واستأنف عمله كإمام في المسجد ثم نائبا لمدير الشؤون الدينية لولاية تيارت

الشيخ المشري الميسوم من رواد الإصلاح الديني والاجتماعي أدى دوره كما يجب، فاعتلى عرشه في قلوب الناس حيث كان قريبا منهم يفرح لفرحهم، ويقرح لقرحهم، ويسمع همومهم ومشاكلهم، بحسه الفكاهي، وروحه الطيبة التي انتقلت إلى جوار ربها في يوم 17/12/1994، ففقدت الرحوية شمعة من شموعها ومصباحا من مصابيحها كتب الله له أن ينير ما شاء وينطفئ متى شاء جل جلاله فرحم الله شيخنا المشري الميسوم وجعل قبره روضة من رياض الجنة وجزاه عنا خير الجزاء .   

 

الجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم

الأسبوع الوطني للقرآن الكريم

المسابقة الدولية لإحياء التراث الإسلامي

ملتقى المالكية

أعلام المنطقة اليوم الرابع و العشرون من شهر رمضان 1440ه/2019م