أعلام المنطقة

أعلام المنطقة

اليوم الثاني و العشرون من شهر رمضان 1440هـ/2019م

الشيخ محمد الرابحي

الفقيه الإمام الشاعر الصحفي

 

الجزائر أرض العظماء وبلاد العلماء والمصلحين على مر الأزمان وتعاقب الأجيال فهي حقل ثر معطاء.

كل ما أنار مصباح في ناحية توهجت مصابيح نور من حناياها الواسعة مبددة لكل ظلمة قد تعتريها أو وهم وسراب تعاورها.

ألقت بإشراقها على المعمورة قاطبة فهي منارة للهداة وموطن للأحرار والإباء.

في كل شبر من تربتها قصة حياة وفي كل حظيرة من حظائرها تاريخ زاخر بالأمجاد.

وعلماء نافع علمهم متصل غير منقطع ومصلحون فاق إصلاحهم حدود البلاد.

ومن حظائر هذه الأرض المباركة حظيرة تيبازة التي أنجبت لنا قادة أشاوس على غرار القائد الفذ امحمد بن عيسى بمنطقة الوسط أحد القادة الكبار للأمير عبد القادر.

وعلماء فطاحل من بينهم  الشيخ الفقيه والشاعر الصحفي  محمد الرابحي المولود بمدينة العفرون بتاريخ 17/01/1885م.

حفظ القرآن الكريم كسائر أقرانه تلقى دروسا في مبادئ اللغة العربية (نحوا وصرفا وبلاغة) وفي الفقه المالكي (ابن عاشر ومختصر خليل) بمناطق مختلفة في ربوع الجزائر العامرة.

شغفه للعلم أهله أن يكابد المشاق وينتقل إلى الأزهر الشريف بمصر الشقيقة استزادة من العلم والتعرف على العلماء وإجازتهم له.

وبعد التحصيل رجع إلى الجزائر فشغل منصب الإفتاء بحظيرة الشلف التي كانت تمتد آنذاك من حدود خميس مليانة لولاية عين الدفلى حاليا إلى المحمدية ولاية معسكر.

ثم عاد إلى حظيرة تيبازة وعين أستاذا وإماما بمدينة القليعة العريقة ومفتيا لمنطقة تيبازة.

كانت بينه وبين العلامة الطاهر بن عاشور مفتي الديار التونسية مراسلات فقهية أثبتها الشيخ الطاهر بن عاشور في كتبه هذا دليل على قدمه الراسخة في هذا المجال.

أمضى ما بقي من حياته في التعليم والتربية والإصلاح والتأليف وتوجيه الفتوى.

وبقي نفعه العلمي والإصلاحي حتى وافته المنية يوم 12/12/1980م رحمه الله تعالى وبعد وفاته من خلال ثلة من تلامذته ( منهم أئمة وإطارات في مؤسسات الدولة الجزائرية.

من مؤلفاته :

 ديوان شعر (عبارة عن ملحمة جزائرية) بلغت أبياتها (10000 بيت) استغرقت تاريخ الجزائر الثوري ضمنها المقاومات ، وثورة نوفمبر المباركة وعهد الاستقلال.


 

 

الشيخ الإمام الفقيه محمد اليعقوبي

"المدعو محمد الوجدي"

 

احتضنت الحظائر العلمية المنتشرة في ربوع الجزائر العامرة قديما وحديثا – حظيرة بجاية – تلمسان – مزونة - طلبة كثر من داخل وخارج الجزائر نبغ منهم الكثير وذاع صيتهم لعلمهم وإصلاحهم وتأثيرهم في المجتمع .

و من بين هؤلاء فقيهنا وشيخنا الإمام محمد اليعقوبي (المدعو محمد الوجدي) المولود بتاريخ 09/04/1909م.

حفظ القرآن الكريم وعمره لا يتجاوز اثني عشر (12) سنة.

انتقل بين الحواظر العلمية طالبا للعلم حتى أجيز في علوم كثيرة.

نصب للتدريس والإفتاء بمسجد كتشاوة بالجزائر العاصمة ونظرا لكفاءته العلمية وبخاصة الفقهية منها ونباهته اختير قاضيا بمدينة البليدة ردحا من الزمن.

كما انخرط في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين متأثرا بمنهجها الإصلاحي والتربوي

لم يتخل عن منطقة التي استقر فيها  وقطن بها منذ صباها وهي مدينة القليعة العريقة بتيبازة، أمضى فيها ما بقي من حياته إماما ومربيا ومصلحا ومفتيا.

تتلمذ على يديه أئمة وإطارات كثر حيث نسخ القرآن الكريم بخط يده تسع (09) مرات ورغم تقدم سنه بقي مواظبا على دروسه الفقهية المعتادة بمساجد القليعة لولاية تيبازة ينتفع الناس بمواعظه وبنصحه.

 كرم في حياته من جهات كثيرة منها مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية تيبازة عرفانا وتقديرا لمجهوداته التعليمية والتربوية والإصلاحية بالمنطقة.

وافته المنية عن عمر ناهز مائة سنة بتاريخ 16/02/2007م.

شيع في موكب جنائزي مهيب يتقدمهم علماء وأئمة وإطارات من كل حدب وصوب وأبناء مدينة القليعة التي دفن في مقبرتها ، إبنه وزير الشؤون الدينية والأوقاف السابق ورئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين المرحوم الشيخ عبد الرحمان شيبان رحمهم الله جميعا.

اليوم الواحد و العشرون من شهر رمضان 1440ه/2019م

الشيخ الأخضر الدهمة

 

هو الأخضر بن قويدر الدهمة، منمواليد 1925م بمتليلي، ولاية غرداية، إحدى مدن

  الجنوب الجزائري.

 مرحلة الدراسة: نشأ في مدينة متليلي، وختم القرآنالكريم على يد أحد معلميها، وهو السيد: محمد كديد رحمه الله وتعلم شيئا من الفقه، ثم انتقل عام 1942م، مع بعض زملائه من متليلي، إلى مدينة غرداية لتلقي علوم اللغة العربية والفقه الإسلامي على المذهب المالكي على يد الشيخ محمد الأخضر فيلالي أحد تلاميذ الشيخ عبد الحميدبن باديس، وتحقيقا لرغبة الشيخ محمد الأخضر فيلالي في التحاق بعض الطلاب بجامع الزيتونة، اختير منهم ثلاثة، أحدهم الأخضر الدهمة، فذهب بهم إلى تونس في أوائل شهر أكتوبر 1946م، حيث تحصل على شهادة التحصيل في العلوم، ومن أشهر شيوخه في الزيتونة الشيخ: لحبيب بلخوجة، الشيخ صالح النيفر، الشيخ الطاهر الغمراسني، الشيخ صالح بسيس، كما ألتقى هنالك عدة مرات بالشيخ العلامة الطاهر بن عاشور، وحضر جانبا من دروسه في التفسير.

العودة إلى الجزائر واستكمال الرسالة العلمية:

بعد أن أحرق المستعمر متجر والده الذي كان مصدر الرزق ودعمه بالمنح أثناء دراسته، عزم على العودة إلى الجزائر سنة 1950م، حيث كانت قاعدة الانطلاق لذلك هي التربية والتعليم، لكن الحاكم الفرنسي ضيق عليه الخناق، ووقف في كل من تسـول له نفسه في نشر الوعي، فانتقل إلى الجزائر العاصمة واجتمع بالسيد: مصباح الحويذق في أوائل 1950، بمنزله بالحراش مع جماعة عين بسام ولاية البويرة، ليتولى فيها التربية والتعليم بمدرسة أنشأها لهذا الغرض بعض من جمعية العلماء المسلمين، وقد أدت هذه المدرسة الرسالة المنوطة بها، أحسن أداء بشهادة الخاص والعام، وقد تعرض الشيخ لـمضايقات أمنية آنذاك، وبمناسبة الإضراب الشامل التي أمرت به جبهة التحرير الوطني، أواخر سنة 1957، وجدت السلطة الاستعمارية فرصة سانحة لإغلاق المدرسة بصفة نهائية، وحاولت اعتقال الشيخ إلا أنه فر إلى غرداية.

  قام الشيخ الأخضر الدهمة رفقة السيد الساسي بوشليقة والشهيد عيسى عمير والسيد: محمد قباني بالتدريس في مسجد حمزة بن عبد المطلب بغرداية، بالتدريس مما نجم عن نهضة علمية لم يكن للمنطقة عهد بها رغم تشديد الرقابة الفرنسية على المؤسسة ليلا ونهارا.

   نشاطات بعد الاستقلال:

   زاوج الشيخ بين عمله في المؤسسات التعليمية يعلم فيها اللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ وبين المؤسسات الدينية يلقي فيها دروس الوعظ والإرشاد، والفقه الإسلامي وتفسير القرآن الكريم وشرح الحديث النبوي الشريف، إلى ذلك مشاركته في الندوات العلمية والتجمعات الشعبية الهادفة إلى بناء الوطن، وفي مجال النضال السياسي والإداري والقضائي، ففي أواخر سنة 1962، انطلقت بعثات حزبية إلى الأقاليم لتكوين مؤسسات جبهة التحرير الوطني، فكان ضمن المناضلين الذين تألفت منهم دائرة غرداية، وأوكل إليه فيها الجانب الثقافي.

  وولي وظيفة الاستشارة التربوية تارة والتفتيش تارة أخرى، مع مواصلته لدروس الجمعة في مختلف مساجد الولاية، إلى أن أحيل على التقاعد سنة 1984م.

وبعدها تفرغ للتوجيه والإرشاد في مساجد متليلي وغرداية، وأصدر أعمال مكتوبة، منها قطوف دانية من آيات قرآنية وهو تفسير لسورة الفاتحة والمفصل، أضواء على سور الحجرات، وإرشاد الظمآن إلى معاني قلب القرآن وهو تفسير لسورة ياسين، وقد طبعت هذه الكتب الثلاثة، ومزيدة في جزئين في ثوب قشيب بعنوان شامل: "قطوف دانية من سور قرآنية"

  منزلة علمية واجتماعية ورسمية:

لقد كان أسلوب الشيخ إسداء النصح كلما دعت الحاجة إليه، وزرع روح التسامح بين أفراد المجتمع، والتعالي  عن التأثر بالانتماءات المختلفة، وكان تدريسه للجمهور بالمساجد وخطبه في الجموع المتأثرة بصدقه فيما يقول، فحكم تكوينه العلمي وجهوده التعليمية مما أشير إليه سابقا، كتب الله منزلة متكاملة:

  -منزلة علمية صار بها المرجع في الفتوى لدى الناس، إضافة إلى علاقاته الطيبة وتواصله مع كثير من العلماء داخل الولاية وخارجها.

  -منزلة اجتماعية صار بها مفتاحا لكثير من المشكلات الاجتماعية في المنطقة.

  -منزلته رسمية ممثل المالكية بالولاية وأبرز أعيانهم لدى الجهات الرسمية، في مختلف المناسبات والأحداث.

 

 

 

الشيخ كعباش

 

 

الاسم الكامل: محمد بن إبراهيم بن باحمد.

اللقب: سعيد.

اسم الشهرة: الشيخ كعباش.

الأم: شيخة بنت الحاج محمد بُهُون.

ميلاده ونشأته:

ولد الشيخ محمد سعيد كعباش، بقصر العطف، مدينة الألف عام، أول وأقدم قصور وادي ميزاب السبعة، سنة 1929م، نشأ يتيم الأب، منذ أن كان عمره سنتين، وترعرع فقيرا، تحت نير الحكم الاستعماري الغاشم، بدأ دراسته كجميع أبناء جيله في الكُتَّاب، ثم التحق بالمدرسة الفرنسية الوحيدة في قريته حيث درس سبع سنوات، تلقى فيها المبادئ الأساسية.

كان شغوفا باللغة العربية والقرآن الكريم منذ نعومة أظفاره، فختم القرآن منذ العاشرة، وأخذ يكرره استعدادا لحفظه كاملا، لكن ظروفه الاجتماعية القاسية وطبيعة الحياة الشحيحة آنذاك، زفت به صغيرا ضعيف البنية إلى سوق العمل في الشمال فعمل أجيرا من سنة 1940م إلى 1945م، إبان الحرب العالمية الثانية، في كل من المدن الآتية: الجلفة، الحراش بالجزائر العاصمة، ثم مسعد في السهوب.

تعلمه:

* عاد إلى وادي ميزاب وصادف -محظوظا- جولةَ الشيخ الإمام بيوض إبراهيم الإصلاحية في قصور الوادي، بعد أن رفع الاستعمار الحجر الذي فرضه عليه طيلة الحرب العالمية الثانية، وكان ذا حظٍّ إذ تكفل به بعض المحسنين من العطف للالتحاق بمعهد الشباب (معهد الحياة الحالي) الذي أسسه رائد النهضة الإصلاحية بوادي ميزاب، الشيخ الإمام إبراهيم بيوض رحمه الله، حيث استظهر القرآن الكريم، وأتم دراسته الثانوية خلال خمس سنوات، وتكون في دروس اللغة والبلاغة ليلتحق بالسنة الأولى، كان تلميذا متفوقا نهما مقبلا على العلوم، عضوا بارزا في النشاط الثقافي الذي كان طلاب المعهد ينظمونه تحت رعاية الشيخ الإمام رحمه الله.

* التحق بتونس سنة 1950م، وكان عضوا لامعا في البعثة العلمية الميزابية بجامع الزيتونة، حيث أتم دراسته اللغوية والشرعية، ودرس بالمعهد الخلدوني للعلوم التطبيقية بقية العلوم والفنون.

* التحق في السبعينيات بالجامعة الجزائرية، فحصل على ليسانس في الأدب العربي.

أعماله:

* عند عودته إلى الوطن مع بداية الثورة المباركة سنة 1954م، انخرط في جمعية النهضة، حيث بدأ حياته المهنية بخطوة جبارة، بمباركة وتشجيع من رئيس الجمعية الشيخ المؤرخ الحاج سليمان بن يوسف رحمه الله، معلما للبنات بمدرسة النهضة، حيث ساهم بفاعلية في تطوير أساليب التعليم والمناهج التربوية، بمسقط رأسه، وأدخل التعليم المهني للبنات، وأقام المعارض لإنتاجهن لإقناع الأهالي بضرورة تعليم الفتاة الذي كان يواجه معارضة شديدة آنذاك في كل قرى الوادي.

* كان إيمانه راسخا بنجاح الثورة المظفرة وانتزاع الاستقلال وبزوغ فجر الحرية، فشارك منذ 1956م بنضاله، وأسهم بفاعلية في الجهاد في سبيل الله والجزائر الغالية، فجعل مدرسة النهضة مركزا هاما ونقطة عبور استراتيجية لتحرك فلول جيش التحرير الوطني والإمداد، في منطقة وادي ميزاب والجنوب الكبير عموما، كان من الطلائع الأولى لحزب جبهة التحرير الوطني مع شروق فجر الاستقلال. إيمانا منه بقدسية النضال في معركة البناء والتشييد

* التحق الشيخ بحلقة العزابة في سن مبكرة وهو ابن الثلاثين ربيعا، بالمسجد الجامع للعطف سنة 1958م، فعقد العزم على نهج منهج الإصلاح والتغيير بحكمته وتواضعه المشهودين، فتم تجديد المسجد العتيق بالعطف تجديدا كليا ليقوم بمهامه الجسام على أحسن ما يرام.

*عمل أستاذا في التعليم الرسمي منذ الاستقلال، فالتحق بداية بالتعليم المتوسط فالثانوي، ثم عُيِّن مديرا لإحدى الإكماليات ببني يزجن (إكمالية الشيخ عبد العزيز الثميني)، ثم بالعطف، واستمر في وظيفته الرسمية إلى تقاعده سنة 1990م.

* عين من طرف حلقة العزابة بالعطف مرشدا وإماما خطيبا للجمعة سنة 1970م، وكان عمله التربوي والدعوي وامتلاكه لناصية اللغة العربية، حوافز قوية ساعدته على الشروع في تفسير القرآن الكريم منذ سنة 1971م، بصورة عفوية بداية من أم الكتاب بعدما فسر قصار السور، ثم سورة الأنعام قبل تتبع الترتيب المتبع لسور المصحف، بوتيرة درسين في الأسبوع، درس للتفسير وآخر لشرح مسند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله، إلى أن وصل اليوم بعد مسيرة خمسة وأربعين عاما في رحاب القرآن، بعون الله وتوفيقه إلى الإتمام تفسير القرآن الكريم كاملا بقدرة الله السميع العليم
* قرض شيخنا الشعر منذ الصغر معبرا عن مختلجات صدره وأنات ضميره الوطني الجياش.

* له مذكرات قيِّمة تفوق 6000 صفحة دوَّن فيها أحداثا وشواهد على عصره ومحطات نيرة في مشوار حياته.

* كما لم يستغن عن التأليف في مساره الدعوى الفياض، فألف عدة مؤلفات أهمها: «صوت المنبر» (خُطب)، «نفحات الرحمن في رياض القرآن» (تفسير)، «حديث الشيخ الإمام»، «من أخلاق القرآن»… وما يزال الأستاذ الفاضل - حفظه الله ورعاه - يواصل مشواره بخطى واثقة، ورؤى واضحة، على دروب الدعوة والوعظ والإرشاد، مقتفيا آثار نور القرآن، وومضات السنة النبوية الشريفة، ومتابعا مهتما بقضايا عصره، ومجتهدا نصوحا لإيجاد الحلول المناسبة لكل الصور الاجتماعية السلبية في زمانه…

 

اليوم العشرون من شهر رمضان 1440هـ/2019م

الشيخ العالم مسقمين عبد القادر الملقب بـ" سي تازغات"

-رحمه الله-

 

 

الاسم: عبد القادر

اللقب: مسقمين

تاريخ و مكان الازدياد: سنة  1914 بـواد الصباح دائرة عين الأربعاء ولاية عين تموشنت.

تاريخ الوفاة: يوم الأربعاء 18 رمضان 1411هـ الموافق لـ 03 أفريل 1991.

نبذة عن حياته:

  ولد الشيخ العالم عبد القادر مسقمين الملقب ب"سيتازغات" في سنة 1914 ببلدية وادي الصباح دائرة عين الأربعاء ولاية عين تموشنت. لقب بتازغات لغزارته في طلب العلم.

حياته التعليمية و العلمية:

بدأ دراسته بحفظ القرآن الكريم في مسقط رأسه على  يد الشيخ  "سي  بوعزة"، وهو في سن الثانية عشرة(12) ومن ثمة سافر طالبا للعلم عبر الزوايا بالمنطقة الغربية، حيث تلقى مبادئ العلوم الدينية بزاوية الشيخ "بلقندوز شارف"رحمه الله بحمام بوحجر، ثم انتقل بعدها إلى زاوية سيدي يعقوب بولهاصة التي  درس بها علم الفقه وتفسير القرآن الكريم، ثم انتقل إلى مدينة سيق بمعسكر حيث درس على يد الشيخ بويجرة علم النحو والصرف "ألفية بن مالك" والبلاغة، ومن سيق رحل إلى سيدي بلعباس ليدرس علم الفقه (سيدي خليل) على يد الشيخ والمفتي "سيدي البشير"، وبعد مدة انتقل إلى جامع القروين بمدينة فاس بالمغرب الأقصى ليستكمل دراسته ليتحصل على إجازة التخرج، بالإضافة إلى رحلاته التعليمية كون نفسه من خلال حبه للمطالعة والبحث.

حياته العملية:

في سنة 1936 وبعد وفاة شيخه "بلقندوز" وعملا بوصيته فتح زاويته للتدريس والتعليم إلى غاية وفاته، كان يوفر للطلبة المتوافدين على زاويته من معظم المنطقة الغربية المسكن والإطعام.

 تعليمه كان ممنهجا في مراحله الأولى، حيث اعتمد على تقديم دروس في العلوم الدينية كعلم الفقه والتوحيد، تفسير القرآن الكريم، السيرة النبوية واللغوية كعلم النحو والصرف، البلاغة...

كما أشرف على تقديم دروس للعوام في مسجد مدينة حمام بوحجر بعين تموشنت، كما ساهم في تأطير محاضرات وندوات للسادة الأئمة من ولايتي سيدي بلعباس وعين تموشنت من خلال الندوات التكوينية، بالإضافة إلى أنه عالم وفقيها كان متصوفا وبذلك جمع مابين العلم والعمل والعبادة.

إبان الثورة التحريرية انضم إلى صفوف جبهة التحرير الوطني، حيث أسندت إليه مهمة القضاء، وشجع طلبته إلى الالتحاق بالثورة التحريرية المجيدة، وكان رد فعل السلطات الفرنسية الاستعمارية من نشاطه أنها أغلقت زاويته، وتم سجنه عدة مرات، ووضع تحت الإقامة الجبرية.

بعد الاستقلال أعاد فتح زاويته لتعليم القرآن الكريم وتدريس أحكام الدين وإمامة المصلين، نشاطه وعمله لم يقتصر على التعليم والتدريس بل كان الأب الروحي لسكان المنطقة الغربية، بحيث ساعدهم على حل مشاكلهم الاجتماعية  والقيام بالفتوى، فأصبح من كبار المفتين في غرب الجزائر، كما عين عضو  بالمجلس الإسلامي الأعلى في الثمانينات بعد تأسيسه.

 

توفي رحمه الله في 18 رمضان الموافق لـ 03 أفريل 1991.

-رحم الله الشيخ وأسكنه فسيح الجنات-

 

 

 

 

 

الإمام المجاهد محمد السايح

-رحمـــه الله-

 

 

الاسم: محمد.

اللقب: السايح.

تاريخ ومكان الازدياد: سنة 1907  بني واسين مغنية.

تاريخ الوفاة: ديسمبر 1962.

نبذة عن حياته:

ولد الإمام المجاهد محمد بن أحمد بن محمد السايح سنة 1907م ببني واسين دائرة مغنية ولاية تلمسان.

حياته التعليمية والعلمية:

بدء دراسته بحفظ القرآن الكريم بأحد المدارس العلمية القريبة من مقر سكناه والتي كان يشرف عليها الشيخ "محمد المازوني" والمتواجدة بمحطة القطار بالحدود الجزائرية المغربية، وبعدما حفظ القرآن الكريم تفرغ لدراسة العلوم الدينية (الفقه) وعلوم اللغة (النحو والصرف والبلاغة) على يد شيخه محمد المازوني مع مجموعة من الطلبة.

سافر إلى مدينة تيغنيف بولاية معسكر بأمر من شيخه ليتابع دراسته العلمية بزاوية الشيخ "سيدي محي الدين" الذي ينتمي إلى سلالة أولاد سيدي قادة بلمختار بنواحي معسكر الشهيرة برجالها، ثم بعد سنتين توجه إلى مازونة بنواحي واد رهيو، حيث تتلمذ على بعض من شيوخها الأجلاء.

انتقل إلى جامع القرويين بفاس بالمغرب الأقصى ليواصل دراسته في العلوم الدينية واللغوية وعاد منها غانما موفورا بالعلم والمعرفة.

حياته العملية:

عاد من جامع القرويين بفاس إلى شيخه الذي تربى تحت إشرافه وهو الشيخ "محمد المازوني" وكان يعينه في كل يوم بإلقاء الدروس في زاويته للطلبة المسافرين المتمدرسين عنده والمسؤول عن كل متطلباتهم من أكل وشرب ومسكن.

 وبعد سنة ونصف انتقل إلى نواحي ندرومة بطلب من ساكنة المنطقة ليكون إماما لهم في الوعظ والإرشاد.

 وفي سنة 1948 توافد عليه جماعة كبيرة من قرية البطايم بنواحي مغنية قرب الحدود بعد أن ذاع صيته فبنوا له مسجدا، ووفروا له كل متطلبات الاستقرار من نفقة وسكن، وطلبوا من ساكنة ندرومة ليوافقوهم الرأي ليدرس الطلبة المتخرجين من عند شيخه وغيرهم من طلاب العلم والذين بلغ عددهم 26 طالبا، ليجمع بين مهام التعليم والإمامة.

بالإضافة إلى أنه اشتغل بالعلم والفقه والإمامة كان متصوفا وبذلك جمع ما بين العلم والعمل والعبادة، حيث ارتبط بالطريقة الصوفية التي كان يشرف الشيخ الصوفي "سي بومدين البودشيشي " والتي لازالت إلى الآن شهيرة بمريديها ومرتاديها.

استقر بعين تموشنت سنة 1950م حيث تولى إمامة مسجد سيدي سعيد الذي بناه أحد المحسنين "الحاج المكي الغواطي" بماله الخاص واشترط أنه لا يسمى المسجد عن طريق فرنسا، وممن تتلمذوا على يده الحاج المكي والحاج الطيب بلوادي والحاج سي علال والحاج منصور والحاج برّحو والحاج عبد القادر الشرفي والحاج عبد الحاكم... وغيرهم.

ألقي عليه القبض من طرف القوات الاستعمارية إلا أن الشعب رفض هذا الاعتقال واحتج إلى أن أطلق صراحه.

توفي في شهر ديسمبر 1962م.

 

-رحم الله الشيخ وأسكنه فسيح الجنات-

 

 

الجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم

الأسبوع الوطني للقرآن الكريم

المسابقة الدولية لإحياء التراث الإسلامي

ملتقى المالكية

أعلام المنطقة