أعلام المنطقة

أعلام المنطقة

اليوم السابع 1440هـ/2019م


الحاج أحمد بن بحوص
1890 – 1953 م


هو الشيخ العلامة أحمد بن بحوص بن آل سيد الشيخ (من حفدة الشيخ بوعمامة بطل المقاومة الشعبية) من مواليد مدينة سيد الحاج الدين بريزينة ولاية البيض سنة 1903، من أسرة جد عريقة محافظة, نشأ وترعرع فيها وتلقى تعليمه القرآني على يد المرحوم سي مولاي عبد الله بمدينة بريزينة رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه، وواصل تحصيله العلمي ودرس فقه أصول الدين بعد حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ العلامة سيد الحاج محمد التجروني.
أما عن الجانب الصوفي فتعلم مبادئه متتلمذا على يد سيدي محمد مول السخونة، وعلى يد سيد حكوم بن الطيب بن بوعمامة بزاوية الشيخ بوعمامة بعمالة وجدة بالمملكة المغربية، وواصل مشواره متصلا بشيخه الروحي سيد الحاج محمد بن الحاج بحوص الذي يعد من كبار مشايخ الطريقة الشيخية وصاحب زواية عين السخونة, حيث عين مقدما للطريقة الشيخية بأمر من سيد حكوم بن الطيب بن بوعمامة, كما أشرف على تأسيس زاويته ببرييزنة سنة 1945 بمنقطة البيض بحضور مشايخ الطريقة الشيخية و القادرية التيجانية وكانت له عدة إتصالات بعلماء ومشايخ الوطن وخارجه إلى أن أصبح قطب من أقطاب الطريقة والمشيحة,
لقد تتلمذ على يد الشيخ العلامة عدة شخصيات في مناطق عدة أغلبهم من الجنوب الغربي داخل الوطن الحبيب الجزائر والذي نصب جلهم مقدمي الطريقة الشيخية والذي هم من خريجي الجامعات الجزائرية و المعاهد الإسلامية خاصة معهد العلامة الجليل الشيخ سيدي محمد بن الكبير رحمه الله وطيب ثراه ونفعنا بعلمه .
لقد كان الشيخ دائم الإيصال والإحتكاك بالشيخ سيدي محمد بن الكبير و الشيخ سيد الحاج عبد الرحمان الحساني وغيرهم وكان ملازما له في جلساته وحلقاته ولبعض مشايخ منطقة توات والمغرب الشقيق . للشيخ سيد الحاج أحمد بن بحوض عدة مؤلفات وقصائد في التوحيد التي هي مشتتة في طريق الجمع للبحث والدراسة قصد التحضير للتدوين والطباعة لاحقا إن شاء الله.
لم يقتصر دور الشيخ على التصوف والذكر وفعل الخير فكان مجاهدا مناضلا في سبيل استقلال الجزائر من الاستعمار الفرنسي البغيض المحتل ’فكان إضافة إلى نشاطه الدؤب ونضاله المستمر يقوم بجمع الأسلحة برفقة شيخه سيد الحاج محمد وذات مرة جمعوا أكثر من سبعة وعشرون 27 بندقية من نوع الرباعية والخماسية صنع إيطالي والتي قام بتخبئتها و لم تعرف لها سلطات الإحتلال طريق بالرغم أنها كانت على مقربة من مقر الزاوية لكنه لم ينجوا من تعذيب الإستعمار الفرنسي وتمت محاكمته في أواخر سنة 1946 بمدينة معسكر, وفي سنة 1955 أنتقل الشيخ إلى دولة مصر العربية برفقة جماعته إلى القيادة الجزائرية ومكثوا بها أكثر من ستة 06 أشهر وبعدها أدى فريضة الحج وعاد إلى زاويته بالحضنة ولاية البيض وفي شهر نوفمبر 1957 أصر على الرحيل بزاويته وحاشيته عبر المناطق الصحراوية إلى أن إستقر به المطاف وحط بمدينة متليلي الشعانبة في شهر جويلية من عام 1958 وكان ذلك بأمر من الولاية الخامسة وتم الإتصال بالولاية السادسة بعد تأسيسها مباشرة أين واصل نشاطه وعمله الثوري مكرسا كل جهده في خدمة الثورة والمجاهدين بحيث كانت الزاوية مركز علم وإشعاع نور ونبراسا

للعلم والمعرفة ومدرسة لحفظ وتعليم القرآن ومركزا للمجاهدين والفدائيين والمسبلين الخ.....والتي شهد لها من طرف الجميع سلطات مسئولين وشعب بدون تقصير إلى غاية فجر إلإستقلال . بعد سنة 1963 ترك الشيخ المجال السياسي وتفرغ للعبادة و للزاوية.
كان الشيخ من محبي الخير والسباقين إليه كانت زوا يته ممتلئة على الدوام للصغير قبل الكبير وللفقير قبل الغني ولعامة الشعب ,لا يظل ولا يخيب من قصده , فعطاؤه سبق الكثير و إن بئر سيد الشيخ تشهد بنفسها على ما قام به في خدمة الجميع ولا سيما سقيه لواردها خاصة خاصة في شهر رمضان المعظم فمن شرب منه شربة فلا يهدأ له بال إلا إذا عاد الكرة مجددا وأرتوى منها مطفئا ظمأ عطشه. .
ضل الشيخ على عهده ونشاطه وحيويته إلى غاية أن وافته المنية وألتحق بالرفيق الأعلى يوم 28 نوفمبر سنة 1997, أين شيعت جنازته في جو مهيب وحشد غفير حلت ضيوفه من كافة مناطق الوطن وربوعه ودفن بمقبرة سيد الشيخ بمتليلي الشعانبة.

 

الشيخ سي عطية بن مصطفى مسعودي
( 1900م ـ 1989م )


هو العالم الجليل سيدي الشيخ الامام أبو يحي عطية بن مصطفى مسعودي، ينتهي نسبه إلى عبد الرحمان بن محمد نايل بن عبد الله ويتصل بسيدي عبد السلام بن مشيش إلى إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر إلى آخر النسب الشريف الحسني العلوي الفاطمي المحمدي، ولد خلال 1900 ببادية الجلالية بلدية عين معبد بالجلفة، من أبوين فقيرين، حفظ القرآن الكريم بمباركة الشيخ سي عطية بيض القول شيخ زاويتها، أخذ مبادئ العربية والفقه عن أخيه الشيخ الهادي، استظهر القرآن على يده وهو ابن التاسعة، ولمّا توفي أخوه ولى وجهه شطر حقول المعرفة ومراكز الإشعاع الديني حيث انتقل إلى زاوية الشيخ عبد القادر بن مصطفى طاهري بالإدريسية وأقام عنده متعلما ومتفقها في الدين، ثم إلى بعض مناطق الشمال طالبا العلم حيث زاوية عين الحمام ببلاد القبائل، ثم إلى العاصمة حيث الشيخ عبد الحليم بن سماية المتوفى سنة 1933، فلازمه وأخذ عنه، ثمّ إلى بالبليدة وهناك التقى بالشيخ محمد بن جلول كما اجتمع بالأستاذ العلامة بن اشيط وغيرهما من علماء الأمة...
قفل راجعا إلى مسقط رأسه ليقصد بعد ذلك الزاوية الجلالية، حيث لازم التعليم بها وكتب منظومات وفتاوى شرعية وفي بداية 1943 تولى التدريس في مدرسة الإخلاص بوسط مدينة الجلفة بطلب من جماعة البلد وإذن من شيخه سي عبد القادر طاهري.
وعين إماما خطيبا بالمسجد الكبير (سي أحمد بن الشريف ) الكائن بوسط المدينة كما أسندت إليه مهمة الإفتاء والقضاء من طرف جيش التحرير ومكث مواظبا على توريث العلم ونفع المسلمين وبقي بمسجده معلما وواعظا ومربيا ومرشدا وموجها، وقد عاش مريضا طوال حياته وانقطع عن التدريس منذ بداية 1970 وأذن لتلميذه الشيخ سي عامر محفوظي للقيام بذلك .
وفي صبيحة يوم الأربعاء 27 صفر 1410 هـ الموافق لـ 27 سبتمبر 1989م وافته المنيّة، وشيعت جنازته في موكب مهيب، ودفن بمقبرة الجلالية، بلدية عين معبد، دائرة حاسي بحبح، ولاية الجلفة، تاركا وراءه تلاميذ ومريدين كثرا، ومكتبة من ألف (1000) عنوان، ومخطوطات تحوي فتاويه وأشعاره، وقد أشرف على جمعها وإخراجها نجله الأكبر يحي مسعودي.
كان بيته رحمه الله وطيّب ثراه زاوية للسائلين وقبلة لعابري السبيل كريما جوادا يداعب براءة الطفولة في تواضع منقطع النظير يشتري الحلوى من ماله الخاص ويوزعها عليهم.
كان كثير البهجة والسرور يستقبل بحفاوة وترحاب من يقصد بيته من الغرباء لا يذكرهم ببلدانهم ولا مناطقهم، وكان يردّد "الحمد لله الذي جعلني غنيا - غنى النفس- يتوافد عليه المحتاجون ويدعو اللهم قوّي عزيمتي".
عرف بغزارة علمه وفقهه وقوة بداهته وذكائه الحاد وسرعة إيجاده للحلول لما استشكل من أمور، يقيس ويجتهد ويستنبط الحكم في القضايا المستجدة بالإضافة إلى زهده وتنسكه واستغنائه عن الناس.
شهد له الكثير من العلماء والدعاة والصلحاء من داخل الوطن وخارجه بغزارة علمه ونباهته وفطنته، من بينهم الشيخ محمد متولي الشعراوي قال فيه : "أنه أصل العلم" والشيخ محمد الغزالي بقوله : "اذهبوا إلى الشيخ سيدي عطية حاجتكم عنده" وطلب من طلاب الفتوى الذهاب اليه، قال فيه الشيخ سيدي محمد بلكبير بعد أن فاضت روح الشيخ إلى بارئها : "لقد مات ملك الزمان والعلم والتقى والورع وخاتمة الصوفية الشيخ سي عطية"، كما أثر عن الشيخ مبارك الميلي علامة الجزائر ومؤرخها قوله : "أنه قدوة الأدب ونحرير الخطابة"، وقال فيه الشيخ محمد بلعالم باي بعدما ظل يدرس منظوماته لمريديه بآولف: "إنه أصل العلم والفقه" وآخرون من أمثال الشيخ الطاهر العبيدي، والشيخ عبد القادر بن ابراهيم والشيخ محمد بلقايد والشيخ القاضي سي المختار بن علي والشيخ محمد النعاس ...
من آثاره مخطوطات متنوعة نظما ونثرا نذكر منها: الفتاوى الشرعية في فقه المالكية ومدونة الخطب المنبرية، بالإضافة إلى منظومات نذكر منها: - المزدوجة في علم الكلام، نصيحة الشباب وحلة الآداب، الدروع الغالية في النصائح العالية، الرؤية المعتبرة في زيارة القبور،....


الشيخ سي عامر بن المبروك محفوظي
( 1930م-2009م )


هو الإمام الجليل سيّدي الشيخ سي عامر بن المبروك محفوظي ولد خلال سنة 1930م بمسعد ولاية الجلفة، حفظ القرآن الكريم على يد والده سنة 1941م، ومن ذلك الوقت وهو يؤم المصلين في المساجد الحرة والرسمية، وفي سنة 1946م بعثه والده إلى زاوية الهامل، وفي نفس السنة توفي والده، وفي السنة الموالية أي سنة 1947م انتقل إلى مدينة الجلفة حيث تعرف على الإمام الشيخ سي عطية مسعودي وطلب منه إقراء أولاده على أن يعلمه فقرأ عنه متونا في الفقه والنحو والفرائض وغيرها من العلوم الشرعية.
وفي سنة 1952م أذن له بالتدريس ، وبعد الاستقلال ( سنة 1962م ) عمل في سلك وزارة التربية والتعليم، إلى أن عيّن إماما مساعدا في المسجد الكبير( مسجد سي احمد بن الشريف ) وكان ذلك سنة 1967م، وفي سنة 1972م أجري امتحان لأئمة ولاية تيطري فشارك فيه الشيخ ونال شهادة ممتازة وهي شهادة معادلة لشهادة ليسانس في العلوم الإسلامية.
وفي سنة 1974م عيّن مرشدا ومدرسا في بعثة الحج، وفي السنة التي تليها تقلد مهام المسجد المذكور سلفا كإمام ممتاز قائم بدرس الجمعة والخطبة والتراويح والفتوى حيث ظهر عجز الشيخ سي عطية بسبب مرضه.
وفي سنة 1991م تمّ اختياره أمينا للمجلس العلمي للولاية ، وفي سنة 1993م دعي كعضو في لجنة الفتوى في الحج ومقررا لها برئاسة الشيخ عمر دردور وفي نفس السنة كلّف بتسيير نظارة الشؤون الدينية لولاية الجلفة.
وفي سنة 1995م دعي لرئاسة لجنة الفتوى للحج، وفي السنة الموالية خرج متقاعدا من النظارة وبقي عاملا في مسجده في إطار التعاقد برتبة إمام أستاذ إلى أن وافته المنية مساء يوم الأربعاء 25 جمادى الأولى 1430هـ الموافق لـ 20 ماي 2009م على إثر مرض ألزمه الفراش آخر أيامه ودفن بمقبرة سي علي بن دنيدينة ( المعروفة بالمجحودة ) حيث حضر جنازته جمع غفير من داخل الولاية وخارجها يتقدمهم فضيلة الشيخ الجابري سالت أمين مجلس اقرأ والشيخ سي عبد القادر عثماني شيخ زاوية طولقة والشيخ المأمون القاسمي شيخ زاوية الهامل...
عرف الشيخ سي عامر محفوظي بقوة حفظه فكان متقناً لحفظ القرآن الكريم فارسا في محرابه متفانيا في عمله خدمة لدينه ووطنه بالإضافة إلى تضلّعه في مختلف العلوم الشرعية كما كان ناظما للشعر أديبا حاذقا أشاد من عاصره من المشايخ بخصاله الحميدة وبعلمه وسماحته وحلمه وتواضعه قال عنه الشيخ مصطفى شحطة (من رجالات التعليم): " ...ولقد كان الشيخ معلما نصوحا ومربيا وصالحا وأديبا متواضعا وحليما متسامحا وفقيها مطّلعا...لقد فقدت الديار الجلفاوية في هذا الرجل الصالح صرحا شامحا من صروح العلم وعلما من أعلام الشريعة الإسلامية وإماما من أئمة الهدى، سخّر حياته لنشر تعاليم الدين الحنيف ولتنشئة أجيال من حفظة القرآن الكريموطلبة العلوم الشرعية..."
ترك رحمه الله بعض الآثار المكتوبة والمخطوطة منها كتاب " تحفة السائل بباقة من تاريخ سيدي نايل "، كتاب " الطرفة المنيرة في السيرة "، و "شرح على سلّم الوصول في علم الاصول للديسي "(مخطوط ) ، إضافة إلى بعض المخطوطات من منظومات وغيرها لم تر النور بعد.

 

اليوم السادس من شهر رمضان 1440هـ/2019م

الشيخ لشهب عبد القادر
-إمام ومجاهد-

 

والده الشيخ لشهب أمحمد أصله من منطقة الدار البيضاء، وكان من كبار الشيوخ والأئمة المعروفين في عهده، بعد تخرج الشيخ أمحمد التحق بزاوية الوزانة التي توجد ببلدية بعطة ولاية المدية ذلك في حدود 1908 واشتغل فيها أستاذا ومعلما للطلبة ومرشدا وموجها لعامة الناس لمدة 24سنة، ونظرا لتدينه وحرصه على استكمال قواعد الإسلام الخمس قرر أن يحج قبل أن يتزوج وكان له ذلك سنة 1918 وقد تزوج آمنة بنت محمد الوزاني.
ولد الشيخ العلامة لشهب عبد القادر بتاريخ 26أكتوبر 1923 بالوزانة بلدية بعطة، وهي بلدية تابعة لولاية المدية، انتقل معه إلى مدينة بوعينان سنة 1932 حيث واصل تعليمه على يد والده دائما إلى سنة 1948، وهي سنة وفاة والده الشيخ لشهب أمحمد، كما درس عن والده اللغة العربية وقواعدها.
أما من ناحية النشاط الدعوي فقد خلف والده عن أثر وفاته سنة 1948، كإمام لمسجد طاشوش محمد، كان منخرطا في حزب البيان التابع لزعيمه فرحات عباس وعند اندلاع الثورة أصبح على اتصال مع المجاهد الشهيد سويداني بوجمعة الذي كان ينشط في منطقة بوعينان حيث ساهم الشيخ عبد القادر لشهب في تجنيد العديد من الشباب الذين يؤمون المسجد واستمر نشاطه الدعوي إلى غاية سنة 1955.
عند استقلال كان من المشرفين على المهاجرين الذين كانوا بالمغرب و داخل إلى الجزائر مع أواخر المهاجرين التحق بوزارة الشباب والرياضة التي كان على رأسها السيد عبد العزيز بوتفليقة بعدها عمل بوزارة الشباب و الرياضة بتقصرايين ثم بشراقة، تقاعد سنة 1984 وتفرغ من جديد للنشاط الدعوي والتعليم الديني بصورة خالصة في مسجد بوعينان بطلب من جماعة هذا المسجد.
كان يشتهر في أسرته بالتواضع وكان مهاب الجانب محترما من طرف الجميع، له في بيته مكتبة ثرية يقضي فيها جل وقته كما كان يعمل على إصلاح ذات البين بين العائلات وأفراد المتخاصمين رحمة الله و طيب ثراه و جمعنا في الجنة إن شاء الله مع الشهداء الصدقين والأخيار وحسن أولئك رفيقا.  

 

 

الشيخ الإمام قويدر بونجار

 


1915م- 1997م
ولــــد الإمام المرحـــوم سنة 1915م ببلدية العبادية العطاف ولاية عين الدفلى، ابن عبد الله وخديجة عمراني نشأ وترعرع وسط عائلة فقيرة محافظة عانت ويلات الاستعمار التي منعته من الدراسة، غير أن المرحوم بعزيمته اِلتحق بالزاوية بمسقط رأسه تحصل فيها على قسط من العلم فتمكن من حفظ القرآن الكريم في سن مبكر ومن سن الشباب رحل إلى تونس حيث درس بمسجد الزيتونة لمدة 3 سنوات وعند رجوعه اِلتحق بمسجد سيدي الحبيب بمدنية وادي العلايق ليدرس ويغرس في الناس حب الوطن، وقد شارك في الثورة بقلمه ليحفز الشعب على الوحدة والاِتحاد.
واصل المرحوم مهمته ببلدية وادي العلايق حتى سنة 1963 انتقل حينها كإمام بمســــجد العتيق خلفا للمرحوم الإمام الشيخ امحمد سيدي موسى في سنة 1967 انتقل إلى مسجد البشير إبراهيمي كإمام خطيب، كما أشرف على إدارة المعهد الإسلامي الأصلي الذي أصبح حاليا مشروع الوقف الإسلامي الملحق بمسجد البشير الإبراهيمي.
تمـتع المرحوم الشيـخ بسمعة حميدة وبأخلاق عالية لدى كل سكان بلدية بوفاريك وما جاورها كان جريئا في قول كلمة الحـــــق وعمل على إصلاح ذات البين، تميز بشخصــيته القويــــة والمـــؤثــــرة والاِنضباط وروح المسؤولية، مارس المرحوم
الدعـــــوة الإسلامية والتعليم طيلة حياته لاسيما في مسجد البشير الإبراهيمي حيث استمر في إلــــــقاء دروس الوعـــــــــظ والإرشاد خدمة للدعـــــــوة الإسلامية حتى وافـــته المنيـــــــــة سنة 17 جانفي 1997م.
احتك مع جميع علماء عصره كالمرحوم الشيخ أحمد حماني وعبد الرحمان الجيلالي، أشرف المغفور له قويدر بونجار بفضل عزيمته و إراداته الفولاذية و الغيرة على نشر الدعوة الإسلامية على توسيع مسجد البشير الإبراهيمي مرتين حتى أصبح واحد من أكبر المساجد على مستوى الولاية.

 

 


عمران بن موسى المشدالي

 

مولده ونسبه :
هو عمران بن موسى المشدالي نسبا -البجائي تربية التلمساني منزلا-، ولد عام 670هـ.
شيوخه وطلبه للعلم :
درس على صهره ناصر الدين المشدالي، وأخذ عنه وعن غيره من علماء بجاية. ونبغ في الحديث والفقه والنحو والمنطق والفرائض وعلم الجدل، وكان واسع الاطلاع في الفقه والجدل وله باع طويل فيما سواهما، ويذكر التنبكتي بأنه: "كان علامة زمانه محققا كبيرا" (نيل الابتهاج رقم الترجمة 456).
رحلته إلى تلمسان واستقبال أبو تاشفين الزياني له :
ارتحل إلى تلمسان أيام المحنة العظمى - أيام الحصار الإسباني على بجاية سنة 727هـ- واستقبله ابن تاشفين الزياني أحسن استقبال، وقد أسند إليه هذا الأخير مهمة الــــتدريس في المدرسة التاشفينية التي أسسها ابن تاشفين في هذه الفترة، من أجل منافسته مدرسة ابن الإمام أبو زيد عبد الرحمن بن محمد، وقام بتدريس المواد الآتية : الحديث، الفقه، الأصلين، النحــــو، المنطق، الجدل والفرائض.
وممن تتلمذ عليه المقري الجد، وغيره كثير.
مؤلفاته :
لم يعتني عمران بالتأليف كشيخه وصهره ناصر الدين المشدالي، وإنما كان متفرغا للتدريس والتعليم والإفتاء. وقد رويت عنه فتاوى ومناظرات تدل على منزلته العلمية السامية... ومما أثر عليه فتواه التي أفتى بها أبا الحسن السلطان المريني في مسألة ما حكم اتخاذ الزكاة من الفضة أو الذهب وأجاب عنها عمران جوابا كان هو الفصل في المسألة، وقد وجه هذا السؤال إلى علماء فاس وتلمسان، فجاءت إجاباتهم متباينة...
وفاته:
وتوفي بتلمسان سنة 745هـ.

اليوم الخامس من شهر رمضان 1440هـ/2019م

شيبان عبد الرحمن بن محمد البشير بن دحمان بن السعيد

 

من الأدباء والبلغاء والفقهاء والصلحاء، عايش ابن باديس وتشبع بروح الإسلام.
من مواليد 23 فيفري 1918 بقرية الشرفة ولاية البويرة من عائلة شريفة ذات كرم ودين.
حفظ القرآن في مسقط رأسه الشرفة، وأخذ على مشايخها مبادئ اللغة والفقه وعلوم التجويد، قرأ اللغة الفرنسية وحصل فيها على مستوى الشهادة الابتدائية.
 هاجر إلى تونس لمزاولة الدراسة بالزيتونة حصل فيها على شهادة التطويع.
 ترأس اللجنة الأدبية لجمعية الطلبة الجزائريين.
 وصل معهد ابن باديس بالزيتونة منهجا وتأطيرا سنة 1947.
 عاد إلى أرض الوطن وأصبح من المؤطرين في معهد بن باديس بقسنطينة.
 انضم إلى جبهة التحرير الوطني بتونس وناضل بفكره وقلمه في نشر الوعي السياسي التحرري.
 بعد الاستقلال أصبح نائبا في المجلس الوطني التأسيسي.
 مفتش عام بوزارة التربية الوطنية لمادة الآداب واللغة العربية.
 له السبق في إدماج المعلمين الأحرار في الوظيف العمومي.
 له إسهامات بناءة في النهوض بالتعليم وعين وزيرا للشؤون الدينية في الثمانينات.
 واصل في الاعتناء بملتقيات الفكر الإسلامي.
 اعتنى بالتراث وخاصة مقالات الشيخ بن باديس فطبعها ووزعت مجانا على المساجد.
 أصدر مجلة العصر الأسبوعية.
 رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ورئيس تحرير جريدة البصائر الغراء.
 كرم الشيخ من طرف وزارة الشؤون الدينية تقديرا لمجهوداته الفكرية الجبارة في خدمة الثقافة الإسلامية بتاريخ -2004- وأجيز من طرف الشيخ أحمد كفتارو المفتي العام لجمهورية سوريا العربية وقد جاء في الإجازة :
"فقد أجزت أخي في الله سماحة الشيخ عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بكل ما أجازني به مشايخي عليهم رحمات الله ورضوانه من علم وتعليم وإرشاد" سائلا الله تعالى أن يجعلني وإياه ممن قال فيهم خاتم الأنبياء والمرسلين (العلماء ورثة الأنبياء).
دمشق في 22/03/1423هـ الموافق ل 02/07/2004.
توفي يوم:12 رمضان 1432 الموافق : 12 أوت 2011 بالجزائر العاصمة ودفن في مسقط رأسه بالشرفة دائرة مشدالة ولاية البويرة.

 

 

سيدي أحمد التجاني 


ولادته ونسبه رضي الله عنه 
ولد رضي الله عنه سنة 1150 هجري الموافق 1737 ميلادي بقرية عين ماضي، أما نسبه رضي الله عنه فهو شريف محقق، أبو العباس سيدي أحمد بن الولي الشهير والعالم الكبير القدوة سيدي محمد بن المختار بن أحمد بن محمد بن سالم بن أبي العيد بن سالم بن أحمد الملقب "بالعلواني" بن أحمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد الجبار بن إدريس بن إدريس بن اسحق بن علي زين العابدين بن أحمد بن محمد النفس الزكية بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبى طالب كرم الله وجهه، من سيدتنا فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة رضي الله عنها بنت سيد الوجود وقبلة الشهود سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سيرته رضي الله عنه
أما سيرته رضي الله عنه، على سبيل الذكر لا الحصر، فتجده رضي الله عنه حسبما جاء في"الجواهر" آية في موافقة الشريعة ومتابعة السنة، شديد الحزم والحرص في الدين، عالي الهمة فيه، واقفا على الحدود والأحكام، شديد التحرز والورع، لا يحب التأويلات، ولا يميل للرخص، يعظم أمر الشرع محافظا على السنة ولو في أقل القليل فيقول: "الخير كله في إتباع السنة والشر كله في مخالفتها".
يحافظ على إقامة الصلاة في أوقاتها في الجماعات يتقنها على أتم وجه في سكينة وخشوع، يطلب التحقيق والتدقيق في كل شيء.
يذكر الله عز وجل في كل وقت لا تفارقه سبحته، يلازم الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم ويحث عليها، يحذر من الغيبة غاية التحذير ويتحرى الصدق ولا يحب كثرة الحلف يغض طرفه فلا تراه في طريق إلا ناظرا موضع ممره لا يلتفت، يصل رحمه وكل من له قرابة به بتفقدهم ويكرمهم، وكذا اهتمامه في إخوته في الدين، أعظم الناس عنده قربا أكثرهم في الله حبا.
محبته في آل البيت النبوي محبة عظيمة، يودهم ويهتم بهم ويتأدب معهم أحسن الأدب وينصحهم ويذكرهم بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: "الشرفاء أولى الناس بالإرث من رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ويحض على توقيرهم ومحبتهم والتواضع لهم، ويبين عظيم مجدهم ورفيع قدرهم.
وكان رضي الله عنه لطيف الصفات، كامل الأدب، جليل القدر، وافر العقل، دائم البشر، مخفوض الجناح، كثير التواضع، شديد الحياء، محبا لأهل الصلاح والفضل، مكرما لأرباب العلم.
أجمع العلماء على تعظيمه وتوقيره واحترامه من غير مدافع ولا منازع من أرباب الصدق، وإليه انتهت الرئاسة في تربية السالكين وتهذيب المريدين.
وفاته رضي الله عنه
وكانت وفاته رضي الله عنه يوم الخميس السابع عشر من شوال 1230 هجري الموفق 1815ميلادي، ودفن في فاس رضي الله عنه وأرضاه.

 

الفقيه المتصو ف النور مولاي عبد الله
1898 – 1954 م

 

سيدي الشيخ مولاي عبد الله نور نجل القطب العارف بالله الولي الصالح سيد الحاج بن عامر الشريف الحسني أخذ عن عمه القاضي مولاي عبد القادر وأخيه الأكبر القاضي مولاي جلول وعن أجلة علماء زمانه منهم الأستاذ سيدي محمد بن عيسى القاسمي والشيخ محمد الصالح بن سالم بواد سوف وسيدي محمد الهاشمي الشريف بورقلة وأجازه قاضي فاس سيدي أحمد بن مامون البلغيثي ومدحه وأقر بعلمه سيدي المختار بن حماد الدمياني الشنقيطي وتراسل مع قاضي توات سيدي محمد بن عبد الكريم البلبالي... من أعماله طبع قصيدة الياقوتة بتونس سنة 1925 بعد إذن موثق محفوظ بختم أعيان أبناء سيدي الشيخ الكرام، مما ذكر ذلك :الأب ميلاد عيسى في كتابه الياقوتة باللغة الفرنسية الصفحة 11. وله كتاب السلسلة العليا في مناقب سيدي معمر بن علية وشرح الياقوتة لازال مخطوطا.

كان محبا للصالحين وخاصة في الشيخين الجليلين سيدي عبد القادر الجيلاني وسيدي عبد القادر بن محمد وظهرت على يديه كرامات كثيرة وكان مستجاب الدعاء محب للخير.
خدم الإسلام والمسلمين أن أحي الله به السنة وحارب به البدعة وكثر من حوله الذاكرين الله، وطلبة العلم وحفظة القرآن، أخذ عنه الأعيان والعلماء بولاية البيّض مقر إقامته وسط مدينة البيّض (عمالة وهران).
من أبناءه سيدي مولاي محمد الهاشمي وارث حال أبيه وسيدي أحمد وسيدي مولاي عمر وسيدي محمد الصغير...
ممن أخذوا عنه الطريقة من أولاد سيدي الشيخ:
أشهر من أخذ عنه في بداية أمره: الشيخ الولي الصالح المجاهد الشهير سيدي الحاج محمد بن بحوص الملقب ب (بوڨلمونة) مؤسس زاوية عين سخونة، وزاوية الموحدين.
توفي رحمه الله ونفعنا به سنة :1954م.
نسبه مأخوذ من كتاب (سلسلة الأصول في شجرة أبناء الرسول للعلامة الشيخ سيدي عبد الله بن محمد بن الشارف) هو الولي الصالح سيدي مولاي عبد الله بن سيدي مولاي محمد بن مولاي عبد الله (شيخ الطريقة الشاذلية) بن مولاي محمد بن الحبيب بن الحاج بن سليمان بن محمد بن الفرح بن علي بن القطب سيدي الحاج بن عامر بن عمران بن محمد بن عبد الرحمان بن عبد الرحيم بن الحسن بن الحسين بن عمران بن جعفر بن ناصر بن طلحة بن موسى بن أحمد بن مولانا عبد الله الكامل بن الحسن المدني بن الحسن السبط بن مولانا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ومولاتنا فاطمة الزهراء ابنة مولانا محمد صلى اللّه عليه وآله وصحبه وسلم.

الجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم

الأسبوع الوطني للقرآن الكريم

المسابقة الدولية لإحياء التراث الإسلامي

ملتقى المالكية

أعلام المنطقة