أعلام المنطقة

أعلام المنطقة

اليوم الثالث عشر من شهر رمضان 1440هـ/2019م

الإمام مصطفى الرماصي

 


من بين الأسماء العلمية اللاّمعة في القطر الجزائري فترة الحكم العثماني، الفقيه أبو الخيرات مصطفى بن عبد الله بن مؤمن الرماصي، المنحدر من بلدة رماصة،   إحدى قرى ولاية معسكر بالغرب الجزائري، ومع أنه من الوجوه الذائعة الصيت منتصف القرن الثاني عشر، وأن شهرته فاقت حدود بلده شرقا وغربا، لشيوع ذكره بين علماء المذهب المالكي، فإن الوقوف على جوانب سيرته العلمية والاجتماعية يبقى بعيد المنال، لقلّة المراجع المتحدثة عنه. فكتب التراجم لم تعطنا تعريفا مفصلا عن هذه الشخصية البارزة في الفقه المالكي، وما نقلته بعض المراجع كشجرة النور الزكية، ومعجم أعلام الجزائر لا يزيد عن كونه من قرية رماصة، وأنه صاحب الحاشية الشهيرة على شرح التتائي، وهي تعتمد في النقل على ما ورد في تعريف الخلف للشيخ الحفناوي.
ومن المصادر القديمة التي أشارت إليه ما ذكره الشيخ عبد الرحمن الجامعي أثناء شرحه لأرجوزة الحلفاوي فقال في حقه: (…العلامة الدرّاكة الفهامة الدراية الناقد، سراج التحقيق الوقاد منهل العلوم الأصفى...) وتعرض للتعريف به باقتضاب الكتاني فقال: (الشيخ مصطفى بن عبد الله بن موسى الرماصي القلعي المعسكري المتوفى سنة 1136 عن سن عالية جاوز التسعين) وخصّه الشيخ الحفناوي الديسي في كتابه تعريف الخلف بترجمة من صفحتين، وهي أطول ما ذكر في التعريف به حسب علمنا، ومما قاله في شأنه: (العلامة المتفنن والجهبذ الناقد المحقق، من أذعنت له في وقته الأقران ولم يختلف في فضله وسعة علمه اثنان...)، ووصف قدراته العلمية بقوله: (... ممن اشتهر بالتحقيق والتحرير والمتانة في الدين)، أما مؤلفاته فذكر أنها: (بديعة عزيزة المنال لازال الأفاضل يقتنونها مستصغرين فيها نفائس الأموال). ومع هذا العرض الممزوج بالإطراء الذي ساقه الشيخ الحفناوي، إلا أنه لم يشر إلى قائمة شيوخه الذين أخذ عنهم ولا مراحل تدرجه في التحصيل العملي، واكتفى بالإشارة إلى كتابين من مصنفاته، ومع أن هذا المأتى هو أطول ترجمة متوفرة بين أيدينا، إلا أنه لا يشف غليل الباحث، إذ يبقى الكثير من تفاصيل حياة الشيخ الرماصي في حاجة للكشف والتحليل.
:نشأته وشيوخه
تلقى الشيخ الرماصي علومه على يد شيوخ زاوية مازونة الواقعة بالغرب الجزائري، وهي زاوية تصدرت لفترة طويلة نشر العلم بالغرب الجزائري، واشتهرت بتخريج العلماء والفقهاء، فكانت معهدا علميا يرتاده الطلبة من مختلف أنحاء المغرب العربي، ومن أهم وجوهها العلمية، القاضي يحيى بن موسى المغيلي المازوني (883هـ/1478م) صاحب كتاب الدرر المكنونة في نوازل مازونة، وهي عبارة عن فتاوى تقع في مجلدين جمع فيها فتاوى معاصريه من علماء تونس وبجاية والجزائر وتلمسان والمغرب الأقصى، ومنهم والده الشيخ موسى بن يحي بن عيسى مؤلف كتاب (ديباجة الافتخار في مناقب أولياء الله الأخيار)، وكتاب (حلية المسافر وآدابه وشروط المسافر في ذهابه وإيابه)، وهو من المراجع الفقهية المفقودة، ومنهم الشيخ أبو طالب محمد بن عليّ المعروف بابن الشارف المازوني، والمؤرخ الفقيه الشيخ أبو رأس المعسكري وغيرهم، إنّ ندرة ما ورد في كتب التراجم حول هذه الشخصية لم يمكننا من الوقوف على قائمة شيوخه الذين أخذ عنهم بزاوية مازونة، ما عدا وقوفنا على اسم شيخه عمرو التراري بن أحمد المشرفي لكون الرماصي خصه بقصيدة رثائية.
:رحلته إلى مصر
سافر إلى القاهرة لاستكمال تحصيله العلمي، حيث تتلمذ على يد شيوخ المالكية، وخاصة تلامذة الشيخ نور الدين الأجهوري، وكان من بين أساتذته:
- الشيخ أبو محمد عبد الباقي بن يوسف بن أحمد الزرقاني (ت1099هـ/1687م)، صاحب شرح المختصر.
- الشيخ إبراهيم بن مرعي بن عطية الشبرخيتي (ت 1106هـ/1689م)
:تلامذته
عاد الشيخ الرماصي إلى بلده واستقر في مدينة معسكر، فبدأ ممارسة نشاطه في نشر العلوم والمعارف، في رباط بناه بجهده الخاص، وقد تخرج على يديه جمع كثير من العلماء من بينهم: الشيخ محمد بن عبد الله بن أيوب المعروف بالمنور التلمساني دفين مصر، والشيخ محمد بن علي الشريف الجعدي، وروى عنه أيضا، أبو عبد الله بن عبد الرحمن الفاسي.
:آثاره العلمية
ما تركه الشيخ الرماصي من مؤلفات يعد زهيدا مقارنة بمكانته العلمية التي تبوأها، وشهرته التي تجاوزت حدود بلده، ولعلّ قلّة مؤلفاته تعود إلى عامل ذاتي، كونه رحمه الله لا يميل إلى التأليف وإنما يهتم بالتدريس وتكوين العلماء كمعظم علماء الجزائر، إذ اشتهروا بالتبحر في شتى العلوم، مع عزوف عن الكتابة والتصنيف، واكتفاء بالتدريس ونقل المعارف، انعكس أثره على مخزون تراثنا الثقافي، فطالت لائحة أسمائهم في كتب التراجم، وقلّ إنتاجهم المكتوب مقارنة مع غيرهم، وما نقلته كتب التراجم عن مؤلفات الرّماصي لا يزيد عن مؤلفين هامّين أحدهما في العقيدة والآخر في الفقه، إضافة إلى بعض الرسائل

 


الشيخ أبي رأس الناصري


هومحمد أبو راس بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن أحمد بن الناصر بن عبد الله بن عبد الجليل. ولد يوم 8 صفر 1165هــ / 27 ديـسمبر 1751م في منطقة وزَّغْت بين جبل كرسوط وهونت جنوبي مدينة معسكر، أمّه اسمها (زولة)، وكان يشبّهها بالسيدة (رابعة العدوية) في زهدها وخشيتها، وكان أبوه من القرّاء الماهرين، والأساتذة المشهورين، جدّه وصفه بأعجوبة الزمان في الولاية والصلاح والفضل، وعلى نهجهم كانت أخته السيّدة (حليمة) وأخواه (بن عمر) و(عبد القادر).
تعلّـــمه:
تعلّم الشيخ أبو رأس على والده أول الأمر، فحفظ على يديه معظم القرآن الكريم، لكنّه أتقنه على يد الشيخ منصور الضراري، درس الشيخ أبو رأس على علماء (معسكر)، ومنهم:
• - محمد بن مولاي بن سحنون قاضي معسكر.
• - الشيخ علي بن الشنين.
• - الشيخ عبد القادر المشرفي صاحب كتاب بهجة الناظر.
• كما انتقل الشيخ أبو رأس إلى مدينة مازونة وانكب يأخذ من كبار أشياخها خاصة في الفقه ومختصر خليل.
• - الشيخ مرتضى الزَّبيدي صاحب تاج العروس وهو الذي لقّبه بالحافظ، أخذ عنه في القاهرة.
• - الشيخ عبد الرحمن التادلي من علماء المغرب.
• - الشيخ أحمد بن عبد الله السوسيمن علماء تونس.
• الشيخ أحمد بن عمّار الجزائري صاحب الرحلة الشهيرة وهو من فقهاء (مدينة الجزائر) وشعرائها.
مكتبة المذاهب الأربعة:
أسّس الشيخ أبو رأس بوسط مدينة معسكر مدرسة عرفت بالمدرسة المحمدية أو مكتبة المذاهب الأربعة، وذلك لتحرره العلمي في ذلك الزمان المعروف بالتعصّب، فقد كان يُفتي طلبته بالمذاهب الأربعة المعروفة عند أهل السنة والجماعة، وقد بلغ عدد من حضر دروسه فيها المئات.
:رحـــلاتـــه
عرف أبي راس الناصري بكثرة رحلاته إلى الأمصار مقلدا بذلك السابقين من العلماء، حيث تقول الأستاذة سميرة أنساعد: "لم يكتفي أبو رأس الناصري بالتنقل بين مدن الغرب الجزائري فحسب بل تنقل إلى مدينة الجزائر فقسنطينة، ثم تونس ومصر والحجاز ثم الشام وفلسطين وكان بدء سفره إلى المشرق سنة 1204هـ وعرف أبوراس الناصري في هذه البلدان بعلمه الواسع وكثرة حفظه، حتى لقب في مصر بشيخ الإسلام وصار عند المصريين شهيرا بعد امتحانهم له "وفي نفس المنوال يقول عنه الدكتور عبد الحق زريوخ..."، ثمّ ركب البحر إلى مصر، ولقي بها أهل العلم والأدب، منهم الشّيخ مرتضى الذي روى عنه أوائل "الصّحيحين"، و"رسالة القشيري" في التصوّف، و"مختصر العين"، و"مختصر الكنز الراقي" كما لقي الشيخ عصمان الحنبلي الذي قرأ عليه المذهب الحنبلي... ثمّ رحل إلى مكّة، واجتمع بعلمائها وفقهائها، كالعلامة عبد الملك الحنفي المفتي الشّامي القلعي (ت 1229هـ) الذي أخذ عنه بعضاً من الحديث، ونبذة من "الكنز"، وشيئاً من التفسير ومثل مفتي الشّافعية عبد الغني، ومفتي المالكية الحسين المغربي الذي جالسه طويلاً، كما اجتمع، بمكّة، بالشّيخ العارف المشارك عبد الرّحمن التّادلي المغربي، وقرأ عليه شرح العارف بالله ابن عبّاد على "الحكم" ثمّ طوّف بالمدينة المشرّفة، وكان له بها مناظرات وأبحاث مع علمائها ويبدو أنّ هذه الرِّحلة كانت رحلة روحية، لأنّ أبا راس وجد الفرصة في زيارة ضريح المصطفى صلى الله عليه وسلم، وضريحي صاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقبور الصّحابة بالبقيع، ثمّ رحل إلى الشّام، وتحدّث إلى علمائها في مسألة من "الحبس" نصّ عليها الشّيخ أبو زكريا ابن الحطّاب (ت 995هـ) ونهاية، رجعوا إلى رأيه ووافقوه بعد الدّليل القاطع، بل جمعوا له مالاً كثيراً عندما أراد السّفر تكريماً له وتعظيماً، وبعد ذلك، دخل "الرّملة" إحدى مدن فلسطين، ولقي مفتِيها وعلماءَها، وكان بينهم مفاوضات حول "الدّخان" و"القهوة"، فأجابهم بما ذكره نصّ أبي السّعود (ت 951هـ)، فأكرموا وِفادته، وبعدها، رحل إلى غزّة فزار قبر هاشم ثالث آباء النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، ولقي علماءها وأعيانها، فأكرموا ضيافته وكان بينه، وبينهم مناظرات في مسائل مختلفة، اعترفوا له بها بالفضل وسعة العلم، إلاّ أنّه لم يجد عالماً واحداً يعوِّل عليه كما يذكر عندما غادر إلى العريش كما تتلمذ على كثير من العلماء والفقهاء في عصره، فنهل من علمهم وارتوى من مشربهم حيث يقول عن نفسه، أن أول من تتلمذ على يده والده الشيخ أحمد الذي قرأ عليه شيئا من سورة البقرة، ثم الشيخ علي التلاوي والشيخ منصور الضراري والشيخ علي بن شنين وكثيرا من العلماء والمشايخ كما تذكر كتب التاريخ التي تروي حياته مما قوى علمه وأنمى معارفه فكان بذلك من كبار علماء معسكر، كما تذكر هذه الكتب أيضا أنه تتلمذ على يده الكثير من فقهاء معسكر في المدرسة التي كانت تسمى المدرسة المحمدية، التي كان بها أكثر من سبعة مائة طالب في زمن كانت معسكر تسمى فيه مصر الصغرى.
لم تكن حياته تخلو من المغامرة والدسائس، حيث رمي من قبل خصومه الحاسدين بالمشاركة في ثورة درقاوة ضد الأتراك 1217هـ/1802م خاصة وأنه كان مقرب من الحاكم التركي حينها، مما جعله يهرب إلى الجبال، حتى انطفئت نار الغضب، فعاد إلى معسكر و ألف كتاب بعنوان "درء الشقاوة في حرب درقاوة".
:تلامـــذته
لقد كان تلامذته بالمئات، وربّما أكثر، ومعظم علماء معسكر وناحيتها تعلّم عليه، منهم:
- محمد بن علي السنوسي.
- ومن صغار تلامـيـذه فخر الجزائـر الأميـر عبد القادر.
:وفــــاته
توفي الشيخ أبو راس بعد أن عاش أزيد من سبعين سنة، وذلك في عام 1238هـ/ 1823م، بعد حياة حافلة بالنشاط العلمي، ودفن في قلب مدينة معسكر، بحي بابا علي.
:مؤلّفـــــــاته
أبو رأس من العلماء المكثرين في التأليف، فإنه كان يفخر بكونه لا يعلم أحدا ألّف أكثر منه إلا جلال الدين السيوطي فقال: "ما أعلم أحدا أكثَرَ التأليف -بعده- غيري، والكمال لله"، ترك مؤلفات و كتب كثيرة تتجاوز أو تفوق المائة كتاب في الفقه والتاريخ، سنذكر من أشهرها حسب تصنيف الدكتور عبد الحق زريوخ وفق المواضيع المدروسة:
أولاً ـ القرآن
1- مجمع البحرين، ومطلع البدرين، بفتح الجليل، للعبد الذّليل، في التّيسير إلى علم التّفسير، في ثلاثة أسفار.
2- تقييد على الخرّاز، والدّرر اللّوامع، و"الطِّراز".
ثانياً ـ الحديث
1- الآيات البيِّنات، في شرح دلائل الخيرات.
2- مفاتيح الجنّة وأسناها، في الأحاديث التي اختلف العلماء في معناها.
3- السّيف المنتضى، فيما رويت بأسانيد الشّيخ مرتضى.
ثالثاً ـ الفقه
1- درّة عقد الحواشي، على جيد شرحي الزّرقاني والخراشي" في ستّة أسفار.
2- الأحكام الجوازل، في ما نُبذ من النّوازل.
3- نظم عجيب في فروع، قليل نصّها مع كثرة الوقوع.
4- الكوكب الدّرّي في الرّدّ بالجدري.
5- النّبذة المنيفةفي ترتيب فقه أبي حنيفة.
6- المدارك في ترتيب فقه الإمام مالك.
رابعاًـ النّحو
1- الدرّة اليتيمة التي لا يبلغ لها قيمة.
2- النكت الوفية بشرح المكودي على الألفية.
3- عماد الزّهّاد في إعراب: كلا شيء وجئت بلا زاد.
4- نفي الخصاصة في إحصاء تراجم الخلاصة.
خامساًـ المذاهب
1- رحمة الأمّة في اختلاف الأئمّة.
2- تشنيف الأسماعفي مسائل الإجماع.
3- جزيل المواهب، في اختلاف الأربعة المذاهب.
4- قاصي الوهاد، في مقدِّمة الاجتهاد.
سادساً ـ التّوحيد والتّصوّف
1- الزّهر الأكم، في شرح الحكم.
2- الحاوي لنبذ من التّوحيد والتصوف والأولياء والفتاوى.
3- كفاية المعتقد، ونكاية المنتقد على شرح الكبرى للشّيخ السّنوسي.
4- شرح العقد النّفيس، في ذكر الأعيان من أولياء غريس.
5- التّشوّف إلى مذهب التّصوّف.
سابعاًـ التاريخ
1- زهرة الشّماريخ في علم التاريخ.
2- المنى والسّول، من أوّل الخليقة إلى بعثة الرّسول.
3- درّ السّحابة، فيمن دخل المغرب من الصّحابة.
4- درّ الشّقاوة في حروب درقاوة.
5- المعالم الدّالّة على الفرق الضّالّة.
6- الوسائل إلى معرفة القبائل.
7- الحلل السّندسية فيما جرى بالعدوة الأندلسية.
8- روضة السّلوان المؤلّفة بمرسى تيطوان.
9- ذيل القرطاس في ملوك بني وطّاس.
10- مروج الذّهب في نبذة من النّسب، ومن انتمى إلى الشّرف وذهب.
11- الخبر المعلوم في كلّ من اخترع نوعاً من أنواع العلوم.
12- تاريخ جربة.
13- عجائب الأسفار، ولطائف الأخبار، والمسمّى أيضاً غريب الأخبار عمّا كان في وهران والأندلس مع الكفار.
ثامناًـ اللّغة
1- ضياء القابوس على كتاب القاموس.
2- رفيع الأثمان في لغة الولائم الثِّمان.
تاسعاًـ البيان
1- نيل الأماني على مختصر سعد الدين التّفتازاني.
عاشراًـ المنطق
1- القول المسلّم في شرح السّلم"، وهو شرح على سلم الأخضري.
حادي عشرـ الأصول
1- شرح المحلَّى.
ثاني عشرـ العروض
1- شرح مشكاة الأنوار، التي يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسَسْه نار.
ثالث عشرـ الشّروح الأدبية
1- شرح المقامات
1/1- النّزهة الأميرية في شرح المقامات الحريرية.
1/2- الحلل الحريرية في شرح المقامات الحريرية.
2- شرح القصائد:
2/1- البشائر والإسعاد، في رح بانت سعاد.
2/2- نيل الأرب في شرح لامية العرب.
2/3- كل الصّيد في جوف الفرا.
2/4- إزالة الوجم عن قصيدة لامية العجم.
2/5- الوصيد في شرح سلوانية الصّيد.
2/6- الدّرّة الأنيقة في شرح العقيقة.
2/7- طراز شرح المرداسي لقصيدة المنداسي.
2/8- الحلّة السّعدية في شرح القصيدة السّعيدية.
2-9- الجُمان في شرح قصيدة أبي عثمان.
2/10- نظم الأديب الحسيب، الجامع بين المدح والنّسيب والتّشبيب.
2/11- الرِّياض المرضية في شرح الغوثية.
2/12- لبّ أفياخي في عدّة أشياخي.
2/13- حلّتي ونحلتي في تعدّد رحلتي.
2/14- الفوائد المخبتة في الأجوبة المُسكتة.

 


 

 

اليوم الثاني عشر من شهر رمضان 1440هـ/2019م

 الحاج مسعود طلعي (1876-1957

 

 :مولده

 .ولد الحاج مسعود طلعي خلال 1876 بالبسباس ولاية الطارف

تعلم وحفظ القرآن الكريم على يد والده الشيخ أحمد بن الحاج مسعود بن سعدي خريج زاوية الشيخ الحداد ومؤسس الزاوية الرحمانية بمنطقة بالشافية بولاية الطارف سنة 1870.
بعد أن توفي والده، أوكل أمر الزاوية إلى الابن الثالث في الترتيب الشيخ سيدي مسعود والذي أعطاه الله القبول لدى الناس بالرغم من صغر سنه، فقام بإعادة بعث الزاوية وتوسعة مرافقها من المسجد ومبيت للطلبة ومبيت للنساء ودار للضيافة وحجرات لتعليم القرآن الكريم والمطحنة والمخبزة والأشجار المثمرة المحيطة بالزاوية.
اجتهد الشيخ الحاج مسعود لتجسيد الأهداف النبيلة التي أسست عليها الزاوية، وغرس تعاليم الدين في نفوس الناشئة بالمنطقة الشرقية المحاذية للحدود التونسية، والتصدي لحملات التنصير، وتعليم العربية والتكافل الإجتماعي وإحياء المناسبات الدينية والحفاظ على وحدة الأمة والدفاع عن الوطن.
خلال الفترة من سنة 1930 إلى غاية 1945 تميزت الزاوية بتخريج أولى دفعات الحفظة وتأسيس المساجد والمصليات بتبرعات أهالي المشاتي والقرى وتنصيب خريجي الزاوية (ما يزيد عن 10 مساجد
خلال الفترة من سنة 1945 إلى غاية 1955 تميزت بإرسال بعض الطلبة إلى مدرسة الكتانية بقسنطينة، جامع الزيتونة بتونس، الأزهر بمصر
ساهمت الزاوية بقوة في تكوين أول خلايا الحركة الوطنية والتحضير للثورة المباركة التي التحق بها الكثير من الطلبة
توقف نشاط الزاوية سنة 1955 بعد أن بادر المستعمر ببناء سد بوناموسة بجوار مقر الزاوية، كذريعة لمصادرة الأملاك وترحيل عائلة الشيخ إجباريا إلى البسباس، وقام المستعمر الفرنسي بمصادرة جميع الوثائق حتى المصاحف والمخطوطات والصور والجرائد والممتلكات الثمينة للزاوية.
توفي سيدي الحاج مسعود في الثالث من شهر ديسمبر من سنة 1957

 

 

بشيــــــر خـلدون بن رابح

 


الاسم: بشيــــــر.
اللقب: خـلدون بن رابح.
تاريخ الميلاد: 13 ديسمبر 1939.
مكان الميلاد: مشتة خنقة عون، بلدية عين العسل. بولاية الطارف
- المسار العلمي:
درس ونشأ في مشتة خنقة عون بمسقط رأسه، ثم أخذه جده للدراسة بجندوبة بتونس، ثم أكمل دراسته بجامع الزيتونة بتونس حيث تحصل على شهادة التحصيل، وكان من المتفوقين التحق بالثورة في سنة 1958.
سافر إلى سوريا من قبل قيادة الثورة في بعثة للدراسة، وحصل على شهادة الليسانس في العلوم والآداب تقلد رتبة مسؤول عن الفرع الطلابي بالمشرق العربي.
- حاصل على دكتوراه دولة من جامعة الجزائر في الأدب العربي فرع النقد الأدبي في موضوع: الحركة النقدية على أيام ابن رشيق المسيلي.
- حاصل على شهادة ليسانس في العلوم الإدارية والقانونية من جامعة الجزائر.
المسار المهني والوظائف التي شغلها بـعـد الاستقلال:
أستاذ في ثانوية إبن خلدون بالعاصمة من سنة 1967 إلى 1969.
أستاذ معيد بجامعة الجزائر من سنة 1969 إلى 1979.
رئيس اللجنة الفرعية لتنشيط المحيط بحزب جبهة التحرير الوطني من سنة 1970 إلى 1976.
مدير الشؤون الثقافية والتربوية بوزارة الإعلام من سنة 1972 إلى 1976.
مدير التربية والثقافة والشبيبة لولاية سعيدة من سنة 1978 إلى 1979.
عضو اللجنة المركزية ورئيس قسم الإعلام والثقافة وعضو الأمانة الدائمة من سنة 1979إلى 1989.
سفير بسلطنة عمان من 1989 إلى 1991.
أمين وطني للمنظمة الوطنية للمجاهدين مكلف بتاريخ و أستاذ محاضر بكلية الآداب جامعة الجزائر من 1995 إلى 1998.
منتخب على رأس قائمة حزب جبهة التحرير الوطني في المجلس الشعبي الوطني سنة 1997.
وافته المنية في 01 نوفمبر1998.

 

 

 

اليوم الحادي عشر من رمضان 1440هـ/2019م

 العلامة سعيد أبي يعلى الزواوي

هو السعيد بن محمد الشريف بن العربي بن يحيى بن الحاج بن أيت سيدي محمد الحاج، ولد بقرية ثيفريث ناث لحاج، بلدية أزفون دائرة عزازقة، ولاية تيزي وزو، ينسب إلى الأشراف الأدارسة، ولد حوالي عام 1279هـ الموافق لـ 1862م، تلقى تعليمه الأول في قريته على يد والده -الإمام المدرس- فحفظ القرآن الكريم وأتقنه رسما وتجويدا وهو ابن اثنتي عشرة سنة، كان ذلك حوالي 1847م، والتحق بعدها بالمعهد اليلولي ومنه تخرج.

من أبرز شيوخه: والده محمد الشريف، والحاج أحمد أجذيذ والشيخ محمد السعيد بن زكري -مفتي الجزائر- والشيخ محمد بن بلقاسم البوجليلي.

2/ أبو يعلى الزواوي في سورية:

دخل الشيخ أبو يعلى السجن، وحكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة سبع سنوات إثر عراكه مع شخص اعتدى على والده انتهى بهلاك خصمه، لكن أفرج عنه بعد ثلاث سنوات لحسن سلوكه، وقد استغل فترة تواجده في السجن لتعلم اللغة الفرنسية على يد مدير السجن مقابل تعليمه اللغة العربية، وهو ما ساعده على الحصول على وظيفة كاتب في القنصلية الفرنسية بدمشق بدعم من صديقه الحميم محمد السعيد بن زكري، مفتي المالكية بجامع الكبير آنذاك (بالجزائر العاصمة)، كان ذلك سنة 1912م.

وحسب ما صرح به أحد أقارب الشيخ أبي يعلى الزواوي، فإن الإدارة الفرنسية قد أرسلت هذا الأخير إلى سورية لإقناع الجزائريين المقيمين هناك بالتجنس بالجنسية السورية لتفادي رجوعهم إلى أرض الوطن متأثرين بالأفكار التحررية التي ظهرت بالشام، وفي المقابل وعدته بمنصب الإفتاء بالجزائر.

رحل أبو يعلى الزواوي إلى سورية رفقة زوجته وابنه يحيى وابنته ربيعة، وهناك ولدت له ابنته الثانية كلثوم.

أبى الشيخ أبو يعلى الزواوي وعز عليه أن ينساق وراء السياسة الفرنسية الستدمارية، فأخذ يحث الجزائريين على ضرورة الرجوع إلى أرض الوطن، الشيء الذي جعل الإدارة الفرنسية تتيقن من استحالة احتوائه، فتخلت عنه وعاد إلى أرض الوطن سنة 1920م على حسابه الخاص بعد أن أقام في القاهرة بعضا من الوقت، أين استزاد من العلم بلقاء أهل العلم وأعلام النهضة فيها، وممن جالس وصحب هناك نذكر: محمد الخضر حسين الجزائري، الطاهر الجزائري ومحمد رشيد رضا.

3/ عودته إلى الجزائر:

عاد الشيخ أبو يعلى الزواوي إلى الجزائر سنة 1920م بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، فأقام مدة من الزمن في بلاد الزواوة ثم استقر بعدها في الجزائر العاصمة حيث تولى إمامة جامع سيدي رمضان بالقصبة بصفة رسمية، فقد تبنى الفكر السلفي الإصلاحي بقوة وحماس كبيرين، وعاش محاربا لمظاهر الشرك والبدع والخرافات، وهو الذي عرف بحرية التفكير والتعبير والتحرير.

وقف صامدا أمام العوائق والمغريات يثبت الحق ويبطل الباطل، لم يقيد الوظيف الذي تقلده لسانه ولم يحد من نشاطه، ولم تنفع تهديدات السلطات الفرنسية بفصله من إمامة الجامع في إسكات صوت الحق فيه ولا في الحد من إقدامه على الدفاع عن الدين والفضيلة والعقيدة الصحيحة واللغة العربية والوطن.

كانت السلطات الفرنسة تقتطع من راتبه وتحرمه من مميزات يتمتع بها أمثاله من المدرسون والمفتون آنذاك بسبب فكره الإصلاحي وتأييده لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، كيف لا وهو الذي كانت خطبه المنبرية فريدة، يخطب في الناس فتتحول خطبه إلى دروس لا ينتهي منها إلا وكل من في المسجد قد فهمها.

هذا وكانت له بعدها تنقلات في طلب العلم والدعوة إلى الله تعالى، منها ما كان إلى بجاية ومنها ما كان إلى البليدة.

4/ أبو يعلى الزواوي وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين:

كان الشيخ أبو يعلى الزواوي من المؤسسين الأوائل لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، تولى الرئاسة المؤقتة للجمعية حينها إلى غاية انتخاب مجلسها الإداري ورئيسها العلامة عبد الحميد بن باديس، ليترأس بعدها لجنة العمل الدائمة بعد انسحاب رئيسها عمر إسماعيل، وهي لجنة كونت من الأعضاء المقيمين في العاصمة لإدارة شؤون الجمعية لما كان أغلب أعضاء المجلس الإداري المنتخب مقيمين خارج العاصمة، كما ترأس أيضاً لجنة الفتوى التابعة للجمعية، وقد نشرت له في «البصائر» لسان حال الجمعية عدة فتاوى ومقالات.

5/ مؤلفاته:

لقد ألف الشيخ أبو يعلى الزواوي رحمه الله في مواضيع مختلفة وفي قضايا شغلت الفكر الإسلامي في عصره: كقضايا المرأة، الإصلاح، تحكيم الشريعة وإصلاح نظم التعليم وغيرها من الموضوعات، كما يظهر لنا من خلال سردنا لبعض من مؤلفاته وكتاباته:

1. «الإسلام الصحيح»: مطبوع بمطبعة المنار، مصر، سنة 1345هـ.

2. «جماعة المسلمين»: فرغ منه سنة 1367هـ الموافق لـ 1948م، وطبع بمطبعة الإدارة، بتونس، في رمضان 1368هـ الموافق لـ 1949م.

3. «خطب الجمعة»: مطبعة باستيد، جوردان، الجزائر، عام 1924م.

4. «تاريخ الزواوة»: فرغ من تأليفه سنة 1918م وهو في القاهرة ونشره في دمشق سنة 1924م، وقدم له الشيخ الطاهر الجزائري والشيخ السعيد اليجري (وقد أعيد طبعه في الجزائر، وزراة الثقافة/ 2005م).

والكتاب في سبعة فصول: الفصل الأول في فضائل التاريخ والثاني والثالث في نسب الزواوة ومحامدهم والرابع في زواياهم وعلمائهم وخدمتهم للغة العربية والخامس في بعض عاداتهم والسادس في الإصلاح المطلوب والسابع في لائحة نظام تعليم مقترح وبيان طريقة التعليم.

5. «فصول في الإصلاح».

6. «مرآة المرأة المسلمة».

7. «ذبائح أهل الكتاب»، مطبوع لكنه مفقود.

8. «الفرق بين المشارقة والمغاربة في اللغة العامية».

9. «الخلافة قرشية».

10. «الكلام في علم الكلام».

11. »الغنى والفقر».

12. «أسلوب الحكيم في التعليم».

6/ مقالات أبي يعلى الزواوي:

كتب الشيخ أبو يعلى الزواوي في جريدة «المقتبس» التي كانت تصدر بدمشق، وفي جريدة «البرهان» التي كانت تصدر بطرابلس الشام، وفي جريدة «المؤيد» المصرية وكذا «ثمرات العقول» البيروتية و»المجلة السلفية» بمصر.

واستمر كذلك حتى بعد عودته إلى الجزائر، حيث واصل في نشر بحوثه وآرائه في الصحف، فكتب في جريدة «النجاح» مدة ثم في مجلة «الشهاب» وكذا في جريدة «الإصلاح» للطيب العقبي التي قلَّما خلا عدد من أعدادها من شيء من كتاباته، هذا وكانت له مقالات في كل جرائد جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بعد تأسيسها.

 

 

7/ شخصيته وصفاته:

كان الشيخ أبو يعلى الزواوي من كبار العلماء الأحرار وكان لحضوره المحاكمات الشهيرة لزعماء ثورة 1871م وعلى رأسهم الشيخ الحداد وسي عزيز وما نجم عنها من مصادرات لأملاكهم الأثر الكبير في تكوين شخصيته، فجعلت منه رجلا محبا للحرية رافضا لكل أشكال الخضوع والإهانة، عرف بشجاعته وطيب سريرته وحسن سيرته ورقة قلبه ورهافة حسه، كان سلفي العقيدة، بليغ القلم، وفيا لمبادئه، لقب بشيخ الشباب وشاب الشيوخ، كما عُرف بتواضعه للحق وقبوله النصيحة…

8/ وفاته:

توفي الشيخ أبو يعلى الزواوي رحمه الله في 2 جوان 1952م إثر مرض عضال عن عمريناهز التسعين سنة، وشيع جنازته جمع غفير من الناس وعدد كبير من رجال العلم والفضل، وصلى عليهالشيخ الطيب العقبي، ودفن بزاوية عبد الرحمن الثعالبي بجوار صديقه الشيخ محمد سعيد بن زكري.

 

* قيل في الشيخ أبي يعلى الزواوي:

– قال الشيخ الطيب العقبي في تقريظه لكتاب «جماعة المسلمين»:

أبو يعلـى إمـام الحق فينا وشيـخ شباب المصلحينا

دعا بدعاية الإسـلام قبـل الديـن اللـه رب العـالمينا

فأبدع في اختصار القول ردا على فئـة الضلال المفسدينا

وقد غضبوا لقول الشيخ فيه وظلـوا في الضلالة تائهينا

فلم يعبأ بما فعلـوا ولكـن تمادى يخـدم الحـق المبينا

– قال الشيخ مبارك الميلي:

«الشيخ الجليل العالم السلفي الأستاذ أبي يعلى الزواوي الذي لقبه الأخ الشيخ الطيب العقبي شيخ الشباب وشاب الشيوخ وكل من عرف هذا الشيخ وأنصفه اعترف له بهذا اللقب وسلم له هذا الوصف».

– قال أحمد توفيق المدني:

«وإذا ذكرت الرجال بالأعمال فإني أذكر العلامة الكبير الشيخ سيدي أبا يعلى السعيد الزواوي، أذكره بتأليفه القيم»الإسلام الصحيح» الذي نسف به الخرافات والأوهام في الأفكار العامة».

رحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته.

 

 

الجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم

الأسبوع الوطني للقرآن الكريم

المسابقة الدولية لإحياء التراث الإسلامي

ملتقى المالكية

أعلام المنطقة