أعلام المنطقة

أعلام المنطقة

اليوم السادس عشر من شهر رمضان 1440هـ/2019م

سيدي محمد بن علي أبـهلول المـجـاجي :

 

هو أحد العلماء والأولياء الصالحين الذين تعتز بهم ولاية الشلف، ينحدر هذا الولي الصالح من شرفاء غرناطة وأعيانها، ونظـرا لرحيله المستمر في طلب العلم استقر بمنطقـة مجاجـة وبذلك عرف بالمجاجي، اشتهــــــــر سيــــــدي محمــــــــــــد بن عـــــــلي بالزهــــــــد وكثـــــرة العبـــــــــادة، وانفرد بالصــــــلاح والتقـــــــوى، وكانت له بركة عظيمة ودعاء مستجاب يحج إليه الرحل للنظـــــر في المسائـــــــل العلميـــــــة وأخذ علوم الدين، كما تخرج على يديه العديد من الأئمة الفقهاء والعلماء، بعد موتـــــه بنى محمد الكبير باي وهران ضريحــــــا عليه ومسجدا وتعتبر زاويته منارة علم نيرة. 

 

 

 

الجيلالي هني عدةبن امحمد بن البودالي

 

الإسم : الجيلالي.

اللقب : هني عدة.

إسم الأب : امحمد بن البودالي.

إسم الأم : فاطمة بنت الحاج بالقاسم.

تاريخ الازدياد : 28-10-1909.

مكان الإزدياد : بقعة الشرفة – بلدية أولاد فارس.

سمي المكان ببقعة الشرفة لأنهم أشراف، في هذه القرية وبجـوار الشعـبة الزرقـاء، حيث كانت الدار تقـع على ضفتها اليمنى، ولـد شيخنا الجليل وأنعمت عليه القدرة الإلهيـة بنعـمة الوجود.

تربيته :

تربى في بيئة ريفيـة طيبة، وفي جو عائلي امتاز بالهدوء أثر في نفسه كثيرا، فتربى على حب العـمل، والتفاني في إتقانه على أكمـل وجه ممكن، فأحب العــمل بجد وأمان وإخلاص وكره التباهي والتفاخـر فأراد أن يكون وكما قال: "كالجندي المجهول، لا يعــمل إلا لغرض القيام بالواجب فقط".

 

تعليمه:

أول كُتّاب دخله هو كتّاب جده الحاج بلقاسم : رحمه الله الذي كان قد فتحه لتعـليم أبناء القرية في ضريح الوادي الصالح "سيد بلخروبي" .

دخـــله -أي دخل الكتاب- هو، وخاله، وابن خالته، وجمع كبير من صبيان القرية، وعندما اشتغل جـده بغـير التعـليم وتوقـف الكتاب انقطـع شيخنا وسائر أبناء القرية عـن التعـلم نحو شهرين أو ثلاثـة أشهر، وهـذا الأمر أثر في نفـس والد الشيخ مما جعـله يصمم على فــتح كتاب لجميع أبناء القرية يتعلمون فيه كتاب الله العزيز الحكيم.

استقدم والد الشيخ الجيلالي الشيخ السيد عبد القادر بن عبد الرحمان من بقعة أولاد سيدي هني ليكون معلما بالكتاب الجديد الذي أنشأه بقرب داره لأبناء القرية .

واستأنـف الشيخ الجيلالي بذلك التعـلم على يد هــذا الشيخ الجديـد الذي استقدمـه والــده، والذي جاء بمفرده وترك عائلته عند أهله ببقعــة أولاد سيدي هني، ما جعــله يأكـل في دار الشيخ الجيلالي مـدة إقامته، وازدهــر الكتاب إلى أن أصبح جامعــا يتعـلم فيـه أبناء القريـة والطلاب المسافرون.

مع الأستاذ أحمد بن عاشـور: هو من قرية أولاد ايعـيش التي كانت تقــع شـرق مدينة البليدة، وقد كانت عائلة بن عاشور من أول من اعتنــق الحركة الإصلاحية في البليدة وأبلـت بــلاءً حسنا في نصرة الإسلام وكذا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، كما ضربت رقما قياسيـا في محاربة البدع والخرافات والعمل بجد لإحياء اللغة العربية ويعتبر الأستاذ أحمد بن عاشور أول أستاذ تلقى الشيخ الجيلالي الفارســي على يديه مبادئ العــلوم العربية إذ استثنيا بعـض المبادئ التي كان الشيخ الجيلالي الفارسي قد أخــذها عـن شيخه السيد الجيلالي بن الطاهــر وقد قرأ الشيخ الجيلالي الفارسي على الأستاذ أحمد بن عاشــور الأجرومية والفكر ولاميــة الأفعــال، والنونية في التوحيد وابن عاشر في الفقــه، والأسلوب الحكيــم لأحمد الهاشمـي والعبارات للمنفلوطي في الأدب. وفي نفس هذه الفترة قـرأ الشيخ الجيلالي بالموازاة السلم في المنطـق على الشيخ محمد بن الحاج العربي أحد فقهاء الموظفين بمسجد الحنفية، وقـرأ الورقــات في الأصـول على المرحـوم الأديب محمد بن منـاد الـذي كان شيخنـا للشيخ أحمد بن عاشور، كما قرأ أيضا قصائد من ديوان المتنبي.

وقــرأ على الشيخ الورع محمد ابن جلـول أمام جامع ابن سعـدون بالبليدة الألفيــة والفقــه، وقـرأ على الشيخ ابن خـدة رحــمه الله الربع الأول من القــرآن تجويــدا برواية ورش عـن نافع وكان كلما قرأ كتابا إلا وقرأه لجماعة من التلاميذ .

مع الشيخ ابن باديس : أحب الشيخ الجيلالي الفارسـي شيخـه ابن باديـس حبا يعجــز اللسـان عن وصفه، ولو وصف اللسان ما كان للعبارات أن تكفي للكتابة عنه، وبادله الشيخ ابن باديـس الحب ذاته، وكثيرا ما كـان الشيخ الجيلالـي الفـارسي يتحدث عن شيخه ابن باديـس وعـن مأثرة معه حتى في آخر أيام حياته رحمه الله، ورحم الله جميع مشايخنا الأجلاء.

وقد قام الشيخ محمد ابن جلول بإجازة الشيخ الجيلالـي الفارسي بعـد أن أتم دراسته عن يـد الشيخ ابن باديس وكذلك إجازة تحميل عندما اكتمل دراسته في تونس.

الشيخ الثالث : عندما انقطــع الشيخ " السيد عبد القـادر بن عبد الرحمــان " عن التعــليم ورجع إلى بقعته، استقدم أولاد الشيخ الجيلالي معلما الشيخ السيد الأخضر  .

الشيخ الرابع : عندما أبدى الشيخ السيد الأخضر رغبته في التخلي عن مواصلة التدريس، استقدم والد الشيخ الجيلالي معلم آخر وهو السيد بوعليلي محمد بن شرقي من أولاد الشيخ سيدي أحمد بن عبد الله، وفي عهده كثر الطلبة المسافرون، وازدهر الجامع في هذه الفترة وبعد أن أتم الشيخ الجيلالي الفارسي ختم القرآن الكريم أكثر من مرة وبإتقان شديد بدأ يساعـد شيخـه في التعـليم حيث يجمع حوله مجموعـة من التلاميذ والطلبـة ويملي عنهم القرآن الكريم وهم يكتبون كل واحد في ربعـه الخاص أو حزبه الخاص، على اعـتبـار أنهم متفاوتون وليسوا في سورة واحدة أو حزب واحد...

الشيخ الخامس : وهـنا يكـون الشيخ الجيلالي الفارسي قـد بلغ السادسة عشر من العــمـر تقريبا، حيث تكللت أعــمال والده بالنجاح، فتوسعـت أعماله وازدادت، وكان والــد الشيخ الجيلالي يستعين بولديه الكبيرين، أما الشيخ الجيلالي فقد أعفاه من جميع الأعمال، اللهـم فقط ما تعلق بتسجيل حساباته الفلاحية والتجارية، وضبط أيام العـمل للخماسين والعــمل في فصل الشتاء ولإجراء الحصاد في الصيف، وتسجيل السلفات التي يقدمها لهم على حساباتهم.

لكن طموحات الشيخ الجيلالي الفارسي كانت كبيرة في مجال العلم والمعرفة مما جعـله يفكـر في مواصلة الدراسة حتى وإن اضطره الأمر إلى السفر، ولقـي شيخنا الجليل معـارضه من طرف أسرته بهذا الخصوص مما جعله يلح كثيرا في السماح له بالسفر بعيدا عن التشويش والأعمال والأشغال، لمواصلة التعـلم مستعينا في ذلك بكل من له تأكيـد عـلى رأي الوالديــن الكريمين وبالتوسل إليهما أيضا، حتى استطاع إرضاءهما بالأمر.

وعندما تمكن الشيخ الجيلالي الفارسي من افتكاك موافقة والديه على السفر، شد الرحـال إلى جامع الرجل الصالح السيد: محمد بن للوش برقبة أبو سلامة والتي تبعد عـن مازونـة غربا بنحو 15 كيلومتر، وكانت هذه أول مرة يفارق فيها الشيخ أهله ويسافر لطلب العــلم. وكان الشيخ المبارك محمد بن للوش هو الخامس من شيوخه الأجلاء رحمهم الله .

- وكان هذا الجامع عامـرا بالطلبة ويجمع عــددا كبيرا من المسافريــن والمغتربين، وكان الهدف الأسمى لطلابه بعد حفظ القرآن الكريم أن يتقنوا رسمه إتقانا تاما.

- وقد مكث الشيخ الجيلالي الفارسي عند شيخه السيد محمد بن للوش بقريـة أولاد سلامــة نحو عام ونصف العام، وكان في هذه الفترة كثيرا ما يتردد على مازونـة في أيـام العـطلـة والراحة ويتعرف بطلبتها الوافدين إليها لقراءة الفقه المالكي وبالخصوص مختصر الشيخ الخليل غير أن مازونة في هذا العهد عام 1926 قد ضعفت حركتها الفقهية على غرار باقي مناطق الوطن الحبيب بسبب الاستعمار، وقد أدرك الشيخ الجيلالي الفارسي عددا من فقهاء المنطقة، ومنهم أحمد بوراس والذي كف بصره في آخر حياته "كما أدرك الشيخ محمد عبد الرحمان".

- بعـد سفر الشيخ الجيلالي الفارسي إلى جامع الشيخ بللوش لم يزد بعــده شيخه بوعليلـي، الشيخ الرابع إلا شهور قليلة، وبعد مدة من ذلك بعث إلى شيخنا الجيلالي بطلب من طرف والده إلى الجامع للقيام بالتعـليم فيه، فاستغـل الشيخ الجيلالي الفارسي هذه الفرصـة ليطلب من والده أن يجعل الشيخ الجيلالي بن الطاهر شيخا معلما بجامع الشرفاء فقبل بذلك والــده وعاد شيخنا إلى قريته من جديد، وكان الشيخ الجيلالي بن الطاهـــر بمثابة

الشيخ السادس: في القرآن الكريم ومبادئ العـربية والفــقه والتوحيد، وكان هذا الشيخ كما وصفــه شيخنـا الجيلالــي الفارسي"قـوي الحافظــة حاد الذكـاء طيب المعــاشرة وحسن المعـاملة ويتصف بعذوبة الحديث، وكان شاعرا بالدارجة أي الشعــر الملحون...". وبالرغـم من كل صفاته هذه التي تميز بها إلا أن الشيخ الجيلالي الفارسي لم يخف من مجادلتــه أو مناظرتــه فكان يعــرض عليه ما عنده من حفظ أو رسم للقرآن، ويتحـداه في المجادلة وقد تقطن شيخه السادس الجيلالي بن الطاهر لمقصوده، فأصبح كل منهما يسابـق الآخــر في العـلم طبعــا، حيث كان الشيخ الجيلالي الفـارسي يحتـاط في الرسم والكتابة ما وسعه الأمر، وكان شيخه يشدد عليه ويبالغ في البحث والتفتيش عن الأخطاء في كتبته، وحدث مرة أن وجد له خطأ ولكن ليس عن جهل وإنما عن سهو ليس إلا، فأخذ قلما وملأه بالصمغ وشق به اللوحة من الأعلى إلى الأسفـل قائلا : أنت تعــد نفسك رساما.. ! وحينهـا لا تسل عن مدى خجــل وإضطراب الشيخ الجيلالي الفـارسي مما جعــله يعــمل أكثر فأكثــر، وانتهـى بأن لم يعـثــر له شيخه على أي غلطة أخرى بعــدها، وبذلك شهـد الشيخ الجيلالي بن الطاهر للشيخ الجيلالي الفارسي بالحفظ والرسم والتحدي والتثبيت.

كتابته للمصحف:

عندما انتهـى شيخنا الجليل من حفظ القرآن الكريم وإتقـان رسمه ارتـأى أن يتوج بكتابة المصحف الشريف من حفظه ورسمه وخط يده ليكون بذلك وكما قال: "دليلا ماديا على انتهائه من هذه المرحلة التعليمية بكل فوز ونجاح" وكذا ليبقى له ولأبنائه تذكرة خالدة بأطيب مراحل حياته.

شرع في كتابته في سنة 1348 هـ، الموافـق لـ 1929م لكن وعـند كتابته له فوجـئ بحلول وقت التجنيد الإجباري الذي كان يفرضه المستعـمر على الشباب الجزائري آنـذاك فبقـي مصحفه مغــلقا إلى غاية انتهاء مـدة خدمتـه والتي امتدت إلى عاميـن، وعند خروجـه من الخدمة أتمــه بحمـد الله في 08 من جمــادى الأولى سنة 1356 هــ، الموافــق لــ 1933م وتجـدر الإشــارة هــنا إلى أن الشيخ الجيلالي بن الطاهـر الشيخ السادس قـد كتـب الصفحـة الأولى من مصحفه هذا تبركا وتشجيعا له .

اليوم الخامس عشر من شهر رمضان 1440هـ/2019م

الشيخ حمزة بوكوشة

1907-1994م

 

ولد عام 1907 بالوادي، حفظ القرآن الكريم وتعلم المبادئ الأولى للعلوم ورحل إلى جامع الزيتونة، فتحصل منه على شهادة التطويع عام 1930. وهو أحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين رافق الشيخ ابن باديس وساعده في التدريس بالجامع الأخضر وفي كثير من مدارس الجمعية، بعد الاستقلال عمل مدرسا بالثانوية وفي المحاماة فهو شاعر وأديب وناقد وكاتب مقالات وباحث في شؤون الفكر والتاريخ، أسس جريدة المغرب العربي بوهران عام 1937 أهم مخطوطاته: ديوان شعره – خواطر الشباب والمشيب – الشيخ الهاشمي الشريف وانتفاضة وادي سوف 1918 وعشرات المقالات في الشهاب والبصائر والثقافة والشعب، توفي  يوم الجمعة 16 نوفمبر 1994 بالعاصمة.

 

 

 

الشيخ عبد المجيد بن حبه

1911-1992م

 

ولد في شهر مارس 1911 بمدينة سيدي عقبة، وبها حفظ القرآن الكريم وتلقى العلوم على أشهر علماء الزاب، وبعد تمكنه من العلوم الشرعية تصدر للفتوى والتدريس بمسجد الصحابي عقبة بن نافع حيث ختم فيه تفسير القرآن الكريم ما بين عامي 1940-1952، في خريف 1952 انتقل الى بلدة المغير واستقر بها إلى آخر حياته، وهو فقيه وأصولي ومؤرخ ومحدث وأديب وشاعر ترك عدة مخطوطات أهمها:

-        عقبة بن نافع القائد المظفر.

-        تذكرة أولى الألباب بملخص تاريخ بسكرة والزاب.

-        قيد الأوابد من حياة خالد.

-        مسند أبي هريرة.

-        الهمة فيما ورد في العمة وغيرها.

توفي الشيخ عبد المجيد بن حبة يوم السبت 21 ديسمبر 1992.

 

 

 

اليوم الرابع عشر من شهر رمضان 1440هـ/2019م

اسيدي أحمد التجاني 

 


ولادته ونسبه رضي الله عنه


ولد رضي الله عنه سنة 1150 هجري الموافق 1737 ميلادي بقرية عين ماضي، أما نسبه رضي الله عنه فهو شريف محقق، أبو العباس سيدي أحمد بن الولي الشهير والعالم الكبير القدوة سيدي محمد بن المختار بن أحمد بن محمد بن سالم بن أبي العيد بن سالم بن أحمد الملقب "بالعلواني" بن أحمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد الجبار بن إدريس بن إدريس بن اسحق بن علي زين العابدين بن أحمد بن محمد النفس الزكية بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبى طالب كرم الله وجهه، من سيدتنا فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة رضي الله عنها بنت سيد الوجود وقبلة الشهود سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سيرته رضي الله عنه

أما سيرته رضي الله عنه، على سبيل الذكر لا الحصر، فتجده رضي الله عنه حسبما جاء في"الجواهر" آية في موافقة الشريعة ومتابعة السنة، شديد الحزم والحرص في الدين، عالي الهمة فيه، واقفا على الحدود والأحكام، شديد التحرز والورع، لا يحب التأويلات، ولا يميل للرخص، يعظم أمر الشرع محافظا على السنة ولو في أقل القليل فيقول: "الخير كله في إتباع السنة والشر كله في مخالفتها".
يحافظ على إقامة الصلاة في أوقاتها في الجماعات يتقنها على أتم وجه في سكينة وخشوع، يطلب التحقيق والتدقيق في كل شيء.
يذكر الله عز وجل في كل وقت لا تفارقه سبحته، يلازم الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم ويحث عليها، يحذر من الغيبة غاية التحذير ويتحرى الصدق ولا يحب كثرة الحلف يغض طرفه فلا تراه في طريق إلا ناظرا موضع ممره لا يلتفت، يصل رحمه وكل من له قرابة به بتفقدهم ويكرمهم، وكذا اهتمامه في إخوته في الدين، أعظم الناس عنده قربا أكثرهم في الله حبا.
محبته في آل البيت النبوي محبة عظيمة، يودهم ويهتم بهم ويتأدب معهم أحسن الأدب وينصحهم ويذكرهم بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم قائلا: "الشرفاء أولى الناس بالإرث من رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ويحض على توقيرهم ومحبتهم والتواضع لهم، ويبين عظيم مجدهم ورفيع قدرهم.
وكان رضي الله عنه لطيف الصفات، كامل الأدب، جليل القدر، وافر العقل، دائم البشر، مخفوض الجناح، كثير التواضع، شديد الحياء، محبا لأهل الصلاح والفضل، مكرما لأرباب العلم.
أجمع العلماء على تعظيمه وتوقيره واحترامه من غير مدافع ولا منازع من أرباب الصدق، وإليه انتهت الرئاسة في تربية السالكين وتهذيب المريدين.
وفاته رضي الله عنه

وكانت وفاته رضي الله عنه يوم الخميس السابع عشر من شوال 1230 هجري الموفق 1815ميلادي، ودفن في فاس رضي الله عنه وأرضاه.

 


الفقيه المتصو ف النور مولاي عبد الله
1898 – 1954 م

 

سيدي الشيخ مولاي عبد الله نور نجل القطب العارف بالله الولي الصالح سيد الحاج بن عامر الشريف الحسني أخذ عن عمه القاضي مولاي عبد القادر وأخيه الأكبر القاضي مولاي جلول وعن أجلة علماء زمانه منهم الأستاذ سيدي محمد بن عيسى القاسمي والشيخ محمد الصالح بن سالم بواد سوف وسيدي محمد الهاشمي الشريف بورقلة وأجازه قاضي فاس سيدي أحمد بن مامون البلغيثي ومدحه وأقر بعلمه سيدي المختار بن حماد الدمياني الشنقيطي وتراسل مع قاضي توات سيدي محمد بن عبد الكريم البلبالي... من أعماله طبع قصيدة الياقوتة بتونس سنة 1925 بعد إذن موثق محفوظ بختم أعيان أبناء سيدي الشيخ الكرام، مما ذكر ذلك :الأب ميلاد عيسى في كتابه الياقوتة باللغة الفرنسية الصفحة 11. وله كتاب السلسلة العليا في مناقب سيدي معمر بن علية وشرح الياقوتة لازال مخطوطا.
كان محبا للصالحين وخاصة في الشيخين الجليلين سيدي عبد القادر الجيلاني وسيدي عبد القادر بن محمد وظهرت على يديه كرامات كثيرة وكان مستجاب الدعاء محب للخير.
خدم الإسلام والمسلمين أن أحي الله به السنة وحارب به البدعة وكثر من حوله الذاكرين الله، وطلبة العلم وحفظة القرآن، أخذ عنه الأعيان والعلماء بولاية البيّض مقر إقامته وسط مدينة البيّض (عمالة وهران).
من أبناءه سيدي مولاي محمد الهاشمي وارث حال أبيه وسيدي أحمد وسيدي مولاي عمر وسيدي محمد الصغير...
ممن أخذوا عنه الطريقة من أولاد سيدي الشيخ:
أشهر من أخذ عنه في بداية أمره: الشيخ الولي الصالح المجاهد الشهير سيدي الحاج محمد بن بحوص الملقب ب (بوڨلمونة) مؤسس زاوية عين سخونة، وزاوية الموحدين.
توفي رحمه الله ونفعنا به سنة :1954م.
نسبه مأخوذ من كتاب (سلسلة الأصول في شجرة أبناء الرسول للعلامة الشيخ سيدي عبد الله بن محمد بن الشارف) هو الولي الصالح سيدي مولاي عبد الله بن سيدي مولاي محمد بن مولاي عبد الله (شيخ الطريقة الشاذلية) بن مولاي محمد بن الحبيب بن الحاج بن سليمان بن محمد بن الفرح بن علي بن القطب سيدي الحاج بن عامر بن عمران بن محمد بن عبد الرحمان بن عبد الرحيم بن الحسن بن الحسين بن عمران بن جعفر بن ناصر بن طلحة بن موسى بن أحمد بن مولانا عبد الله الكامل بن الحسن المدني بن الحسن السبط بن مولانا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ومولاتنا فاطمة الزهراء ابنة مولانا محمد صلى اللّه عليه وآله وصحبه وسلم.

 

الشيخ محمد بن عبد الكريم
1914 – 1978 م

من قبيلة أولاد عبد الكريم (كرارمة) - المنتمية لمنطقة البيض، أمه بنت الشيخ وأبوه بوعلام.
عندما بلغ السادسة من عمره أدخله أبوه الكتاب حيث حفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ اللغة العربية تم انتقل إلى منطقة تلمسان فواصل دراسته وتعمق في دراسة اللغة العربية، وفي سنة 1933 التحق بجامعة القرويين لتكميل دراسته اللغوية والدينية، هناك تلقى العلم على يد كبار العلماء حيث أتقن اللغة العربية واللغة الفرنسية والاسبانية تخرج من جامعة القرويين برتبة عالم، وسلمت له شهادة من طرف الملك الخامس سنة 23 جمادى الأولى 1358هـ وبعد عشر سنوات قضاها بفاس عاد إلى مدينة البيض مسقط رأسه ففتح بها مدرسة لتعليم أبناء المنطقة، وعارض الاستعمار الغاشم؛ فتح المدرسة فتشاجر مع الحاكم الفرنسي فضربه فتدخل الجنود والقوا عليه القبض، ووضع في الحبس تم نقل إلى حبس آخر بمدينة معسكر وحكم عليه هناك ونفى إلى مدينة البليدة أين التقى ببعض الشخصيات العلمية والسياسية منهم فرحات عباس- يوسف بن خدة- عبد الرزاق الاسطنبولي.
وبعد 05 سنوات قضاها في سجن البليدة، وبعد الإفراج عنه التحق بمعهد الحياة بمدينة البليدة التابع لجمعية العلماء المسلمين كمدرس، وفي سنة 1948 نفي مرة أخرى إلى مدينة تيارت، والتحق بزاوية سيدي عدة كمدرس لعلوم اللغة وعلوم الدين، وإبان الثورة المباركة كان يعمل سريا وينشر الوعي التحرري والمناصر للثورة مما أدى إلى سجنه عدة مرات.
وأثناء الاستقلال وبعد فتح معهد التكنولوجي ابن رشد بتيارت التحق به كأستاذ لمادة التاريخ والأدب العربي عام 1967، ثم توجه إلى البقاع المقدس لأداء فريضة الحج، ثم توجه إلى مدينة القدس الطاهرة بفلسطين وتوجه إلى بعض الأماكن المقدس بالعراق وزار تركيا وخاصة مدينية اسطنبول ثم عاد إلى الجزائر، حيث تزوج سنة 1969 ورزقه الله أربعة أولاد (بنتين وولدين) ومارس الإمامة بمسجد سيدي عدة، وله عدة شهادات تأهلية في علوم الشرعية واللغوية، وعدة مخطوطات منها "المنال في تاريخ قبائل أكسال"- و"تمتع الطرف في علم الصرف" وإلى جانب نشاطه العلمي والتربوي كان أحد أعضاء جمعية العلماء المسلمين.
وتوفي سنة 1978م بتيارت ودفن بها.

الجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم

الأسبوع الوطني للقرآن الكريم

المسابقة الدولية لإحياء التراث الإسلامي

ملتقى المالكية

أعلام المنطقة