أنت هنا

إخراج الزكاة

السؤال: توفي شخص  وترك  مبلغا  من المال  ، ولم  يُقسم  بين أولاده  لصغر  سن معظمهم، إلا أن واحدا منهم أخذ  بعض المال  على أن يقتطع  من نصيبه  عند قسمة التركة ،وبقي  المال عدة سنوات  ولم يقسم  فهل يزكى  على كل السنوات ؟ أو يقسم  و يزكي  كلٌ نصيبه؟ وما  هو  الحكم  بالنسبة  للابن  الذي  أخذ بعض  المال ؟

الجواب : بسم الله والحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله  .

إن الزكاة  فريضة و ركن  أساسي من أركان الإسلام  الخمسة ، وهي باب عظيم  من أبواب التكافل الاجتماعي تطهيرا للأموال وتزكية للنفوس  و إعانة للمحتاجين  .

وقد أجمع  الفقهاء  على فرضيتها  متى  توفرت  شروط  وجوبها  من بلوغ   النصاب الشرعي، وكون المال فاضلا عن الحوائج الأصلية لمالكه كالنفقة والسكن  و الثياب   بالمعروف  و حاجة  من تجب  نفقته  عليه  شرعا  ، وأن  يحول  عليه الحول ، وألا  يكون  المالك  مدينا  بما  يستغرق المال  المدخر أو ينقصه  عن النصاب،فإن   توفرت  فيه هذه  الشروط  و جبت  فيه الزكاة  كلما حال عليه الحول  طالما  بقيت  الشروط  متوفرة .

وعلى هذا فإن في واقعة السؤال يجب إخراج زكاة المال المدخر لسنوات قبل قسمته، وذلك عن كل حول مضى،  ثم يُقسم بين الورثة القسمة الشرعية، ولا يحسب في الزكاة ما تصرف فيه الورثة من مال.

 

و الله أعلم

و السلام عليكم  ورحمة الله وبركاته