الإرشاد الديني بنك الفتاوى الأسرة والمجتمع

الأسرة والمجتمع

عدم طاعة الزوجة لزوجها

: السؤال

ما هو الحكم الشرعي في امرأة لا تطيع زوجها ولا تحترمه وتُحمّله فوق طاقته؟

الجواب: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد؛

فإن الزواج سُنّة من سنن الله التي فطر الناس عليها ، وهي نعمة عظيمة من نعمه، فبالزواج  تحصل السكينة والاستقرار التام لكلا الطرفين، قال الله تعالى :" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة"الروم/32

ولكي تستقر هذه العلاقة التي شبهها الله تعالى باللباس الذي من شأنه أن يستر لابسه ويلائمه، قال تعالى:" هن لباس لكم وأنتم لباس لهن" البقرة/187

ولكي تتحقق معانيها السامية أوجب على كل من الزوجين واجبات تحقق حقوق الآخر، فأوجب على الرجل معاشرة زوجته بالمعروف، قال تعالى:" وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا" النساء/19

وقال النبي صلى اله عليه وسلم: "واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع أعوج، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا" أخرجه البخاري ومسلم.

وأوجب على الزوجة طاعة زوجها قال تعالى:" فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله "، والقنوت هنا هو دوام الطاعة للزوج، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:" وأيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة".

فعلى الزوجة أن تجتهد في طاعة زوجها وإرضائه حتى تكون الزوجة الصالحة التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: خير النساء التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره".

كما ينبغي أن لا تُحمّله ما لا يطيق، إذ قال الله عزّوجل:" لينفق ذو سعة من سعته"، وقال في الموضع الآخر" لا يكلف الله نفسا إلا وسعها".

فإن أصرّت هذه الزوجة على عدم الطاعة فهي في حكم شرعنا الحنيف ناشز، وقد خص الله تعالى النشوز بالذكر فقال عز من قائل:" واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا"

لكن ما ينبغي إليه الإشارة هو ضرورة التسامح والمودة والتآلف بين الزوجين حتى تصلح الأسرة ويصلح بصلاحها المجتمع، فكل طرف مكمل للآخر يجبر نقصه ويستر عيوبه ويُصوّب خطأه.

والله أعلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رفع القلم عن الفتاة التي بلغت سن العشرين

2010-06-03

    هل يرفع القلم عن الفتاة التي بلغت سن العشرين ولم تحض؟

             الجــواب:
       بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛
يعتبر الحيض أهم علامات البلوغ عند الأنثى إذ تصبح على إثره مكلفة نثاب على الامتثال وتعاقب على الترك، وليس الحيض العلامة الوحيدة الدالة على البلوغ، إنما تصحبه علامات أخرى تبيّن بلوغها سن التكليف وإن تأخر الحيض كما ذكرت في سؤالك، منها بروز الثديين، وظهور فرق الأرنبة، ونبات شعر الإبط والعانة، ولا يرفع القلم إلاّ عن ثلاث لما جاء في حديث النبي – صلى الله عليه وسلم – :" رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل". 

والله أعلم وأحكم

أبي لم يكن طائعا لله

2010-06-03   

توفي والدي منذ بضعة أشهر، ولمشاكل في حياته لم يكـن يواظب على الصــلاة ولم يكن يصليها على أكمل وجه في بعض الأحيان، كما كان يفطر عمدًا في رمضان لتعلقه بالسجائر ولم يكن يزكي. 
    فماذا يجب علينا أن نفعل لنخلص أبانا من عذاب الآخرة؟

             الجــواب:

أولا أشكرك أخي العزيز على شدّة حرصك وتعلقك بأبيك الذي يبدو أن حياته كانت مليئة بالأحداث والاضطرابات ولعلّ تذبذب إيمانه يرجع إلى ذلك أو إلى قلة علمه بما يقتضيه الدين الحنيف لكن مادام أبوك ينطق بكلمة الشهادة فهو إن شاء الله مسلم.
وأما عصيانه بتركه الصلاة وعدم إخراج الزكاة فالمطلوب منك – وقد أحسن تربيتك وأحفظك كتاب الله تعالى – ألا تنساه أبدًا بدعائك الصالح والصدقة عليه فإن ذلك يبلغه إن شاء الله وقد قال النبي – صلى الله عليه وسلم – :" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث (ومنها)…  أو ولد صالح يدعو له".
أما الزكاة التي لم يخرجها منذ 20 سنة تقريبا فهي حق للفقراء لا يسقط فمن ترك الزكاة لسنـوات ولم يخرجهـا فإنـه يجب عليه أن يخرجهـا سواء تركها بعلم أو بجهل ولا تسقط عنه بحال.
وعلى ورثته أن يسارعوا إلى إخراجها من تركته عن جميع الأعوام السابقة.
أما الأيام التي أفطر فيها متعمدا فقد جاء في الحديث الذي رواه الإمام البخاري:" من أفطر يومـا من رمضان متعمـدًا لم يقضه صيام الدهر وإن صامه" وهذا لحرمة انتهاك هذا الشهر الفضيل.
لكن أباك كان يعيش اضطرابات نفسية لعلها تكون السبب في عدم استقامته وانتهاكه لحرمة الشهر، فعلى ورثته التصدق عنه كل يوم بطعام مسكين واحرص على مداومة الدعاء والاستغفار له.

والله أعلم وأحكم

النقاب

2010-06-03
 ايمان  المغرب

   هل وضع النقاب واجب على المرأة المسلمة ؟

الجواب :
باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛
اتفق فقهاء الأئمة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على جواز كشف المرأة لوجهها و كفيها أمام الرجل الأجنبي غير المحرم لها تفسيرا لقول الله عز وجل :" ولا يبدين زينتهن إلاّ ما ظهر منها" ولم يخالف في ذلك سوى القلة من العلماء، حيث قال عامة الصحابة رضوان الله عليهم في قوله تعالى:" ما ظهر منها" : الكحل والخاتم، والمراد موضعهما، بل كانوا رضي الله عنهم يستغربون لبس المرأة للنقاب حيث ورد في السنة الشريفة أن امرأة تدعى أم خلاد جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي منتقبة ، تسأل عن ابنها، وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟! فقالت :" إن أرزأ بنيّ فلن أرزأ حيائي… !" وردّ المرأة يدل على أن حياءها هو الذي دفعها إلى الانتقاب ولم يكن واجبا شرعيا، ولو كان كذلك لأجابت بغير هذا الجواب، بل ما صدر السؤال أصلاً.
ثم إن ضرورة تعامل المرأة مع الناس في أمور معاشها يوجب عليها كشف وجهها للتعرف على شخصيتها، وهذا ما يبدو جليّا في إجماع الفقهاء على وجوب كشف وجهها إن مثلت أمام القاضي، حتى يتعرف القاضي والشهود والخصوم على شخصيتها، ولو كان وضع النقاب واجبا ما أجمع الفقهاء، على ذلك.
ولا يخفى ما في إلزام المرأة بالنقاب من الحرج والعسر والتشديد، وهذا مخالف ليسر الشريـعة الإسلامية، قال الله تعالى :" وما جعل عليكم في الدين من حرج" الحج /781 وقال في الموضع الآخر :" يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" البقرة /185
ولا يعني القول بعدم وجوب النقاب عدم جوازه بل قد يستحب ذلك إن كان للمرأة من الحسن ما يخشى به الفتنة، أو من القبح ما يسبّب لها الألم النفسي.
و الله أعلم.

الجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم

الأسبوع الوطني للقرآن الكريم

المسابقة الدولية لإحياء التراث الإسلامي

ملتقى المالكية