القضاء والعقوبات

ما حكم القضاء بالنسبة للمرأة في الإسلام ؟

17-04-2006 
لمياء - تبسة 
 
السؤال: 
لقد فزت في مسابقة الإلتحاق بالقضاء غير أني متخوفةمن ممارسة هذه المهنةبسبب حكم القضاء بالنسبة للمرأة وكذلك لصعوبة مسؤلية القاضي في لإسلام
مع العلم أني لا أجدنفسي مؤهلةوسبب لجوئي الى القضاء هو حاجتي المادية فما حكم ذلك ولكم السلام والتحية
 
الجـواب:
1- مسألة تولي المرأة القضاء اختلف فيها الفقهاء، فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز للمرأة أن تتولى القضاء إطلاقا في أي فرع من فروعه، وعلى ذلك الأئمة الثلاثة: مالك و الشافعي و أحمد وذهب الأحناف إلى أنه يجوز للمرأة أن تتولى القضاء في غير الأمور الجنائية،وذهب الإمامان الطبري و ابن حزم و الظاهرية إلى القول بجواز ذلك و لا يعني وجوبه أو لزومه، بل ينظر للأمر في ضوء مصلحة المرأة، و مصلحة الأسرة و مصلحة المجتمع، ومصلحة الإسلام كما أشار إلى ذلك بعض العلماء المعاصرين. و قد يؤدي ذلك النظر إلى اختيار بعض النساء المتميزات في سن معينة، للقضاء في أمور معينة و في ظروف معينة. وقد يكون تولي المرأة القضاء حاجة اجتماعية ملحة خصوصا في الأحوال الشخصية، وفي أقوال بعض الفقهاء الأقدمين والمعاصرين ما يرفع الحرج، وقد يكون في إلزامها بالقضاء في كل الأحوال التي تعتريها مما يعتري سائر النساء وفي كل فروع القضاء غبن المرأة و تحميل لها ما لا تطيق . 2-أما ما يخصك أنت -أختي الكريمة - فإن كنت غير قادرة على تحمل هذه الوظيفة تحمل من يقدر على أعبائها و تكاليفها كما أشرت في رسالتك و كنت تعلمين أنك ستضيعين بعض حقوقها فالخير لك أن تجتنبيها إلى غيرها من الوظائف المتاحة لك . وفقك الله، و سدد خطاك و هداك للتي هي أقوم . و الله أعلم  
 

حكم من سب الدين

12-07-2004  
سائل - الجزائر ا
الإمام الأستاذ محمد شارف عضو لجنة الفتوى بوزارة الشؤون الدينية و الأوقاف المفـتي:
 
السؤال: 
ما حكم من سب الدين ؟
 
الجـواب:
من المعروف لدى سائر العقلاء من المسلمين أن كلمة الدين إذا أطلقت عندهم انصرفت إلى دين الإسلام عرفا، والعرف أحد الأركان التي تميز الأشياء عن بعضها، اللهم إلا ما كان خارجا عنه. وبما أن الدين عند الإطلاق ينصرف عند أهل كل ملة إلى الدين الذي يزاولونه، وهو عرفهم الذي يتبادر إلى أذهانهم لأول وهلة، لذا كان من سب الدين من المسلمين انصرف معناه إلى دين الإسلام. وعليه فمن سب الدين من المسلمين فإن الشرع ـ وهو تابع لتفسير العرف ـ يحكم عليه بالردة، وهو الخروج عن الإسلام، فيستتاب ثلاثة أيام مسجونا بدون ضغط عليه ولا منع من الطعام والشراب، وما يشتهيه من المباحات، فإن تاب تاب الله عليه، وإن لم يتب قتِل كفرا عياذا بالله. ومع هذا فإنه يُنَوّى، أي يقال له: ما نيتك؟ فإن قال: هو شيء جرى على ألسنة الناس ـ كما هي الحال في عصرنا ـ فقلته ولم أقصد به دين الإسلام، فهو كبيرة تجب التوبة منها أيضا، وهي العزم على عدم إعادته في المستقبل، ومع هذا فهو شبهة مؤذنة بفساد النية وسقوط الأخلاق التي يتطلبها دين الإسلام، وفُشُوُّ هذه العادة السيئة منكر يجب على أولي الأمر إزالته بتعزير مرتكبه تعزيرا يرتدع به هو وأمثاله من ارتكابه، والله الهادي. 
 

حكم من أنكر معلوما من الدين بالضرورة

12-07-2004 
سائل - الجزائر ا
المفـتي:الإمام الأستاذ محمد شارف عضو لجنة الفتوى بوزارة الشؤون الدينية و الأوقاف 
 
السؤال: 
ما حكم من أنكر معلوما من الدين بالضرورة ؟
 
الجـواب:
انعقد الإجماع على أن من أنكر معلوما من الدين بالضرورة كالصلاة المفروضة والصيام والزكاة والحج، فإن الشرع يحكم بردته، فإما تاب وأناب، وإما قتل كفرا بعد إمهاله ثلاثة أيام يطالب فيها بالرجوع إلى دينه، فهذا فيما يخص الجاحد لشيء منها. وأما الممتنع منها مع الاعتراف بوجوبها، فإن كانت صلاة انتظر إلى أن يبقى لضروريها قدر ركعة لإدراكها فيه، فإن فعل فبها ونعمت، وإلا قتل حدا، ولو قال: أنا أفعل وذلك سدا لباب التهاون في فرائض الشرع، وتجري عليه أحكام الإسلام من الصلاة عليه وغسله وكفنه ودفنه في مقبرة المسلمين، بخلاف المرتد فلا يجري عليه شيء منها، ودليل ذلك ما صح في الحديث الشريف فيما رواه ابن عمر رضي الله منهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإن فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله"(1). وإن كانت زكاة أخذت منه كرها وإن بقتال كما وقع لأبي بكر رضي الله عنه مع مانعيها، قال الشوكاني في نيل الأوطار (2): ((والحديث يدل على أن من أخل بواحدة منها فهو حلال الدم والمال إذا لم يتب... ثم قال بعد كلام: واحتجوا على قتله بقوله تعالى: "فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم" (3)))(4). ومن العلماء من أفتى بكفر تارك الصلاة، وإن لم ينكر وجوبها مستدلين بعدة آثار منها: قوله صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة"( 5). ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" (6). روى الشافعي وأحمد في مسنديهما عن عبد الله بن عديّ بن الخيار أن رجلا من الأنصار حدثه أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو في مجلس يسارّه يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، وجهر ذلك لرسول الله. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس يشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: بلى ولا شهادة له. قال أليس يصلي؟ قال: بلى ولا صلاة له. قال: "أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم" (7)، قاله عبد الله بن المبارك وإسحاق بن راهويه وإحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل. وإن كان صوما سجن إلى الغروب مع التعزير والتأديب. وإن كان حجا فلا يتعرض له لأن الله سبحانه علق وجوبه على الاستطاعة، وهي تختلف باختلاف الأشخاص، فيوكل أمره إلى الله، والله الهادي. ------------------ (1) أخرجه البخاري (3/308) [كتاب الزكاة/باب وجوب الزكاة]، رقم 1399. ومسلم (1/92) [كتاب الإيمان/باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله]، رقم 20/34. (2) نيل الأوطار للشوكاني (2/337). (3) سورة التوبة/5. (4) نيل الأوطار للشوكاني (2/341). (5) أخرجه مسلم (1/88) [كتاب الإيمان/باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة]، رقم 82/134. (6) أخرجه الترمذي (5/13 ـ 14) [كتاب الإيمان/باب ما جاء في ترك الصلاة]، رقم 2621. وقال: حديث حسن صحيح غريب. والنسائي (1/250) [كتاب الصلاة/باب الحكم في ترك الصلاة]، رقم 462. وابن ماجه (1/342) [كتاب إقامة الصلاة/باب ما جاء فيمن ترك الصلاة]، رقم 1079. (7) أخرجه الإمام مالك في الموطأ (1/171) [كتاب قصر الصلاة في السفر/باب جامع الصلاة]، رقم 84. والإمام الشافعي في مسنده ص 320، والإمام أحمد (5/432 ـ 433)، رقم 23720. وابن حبان (13/309) [كتاب الجنايات]، رقم 5971. 
 

حكم المرتد

19-04-2004 
سائل - الجزائر ا
المفـتي: الإمام الأستاذ محمد شارف عضو لجنة الفتوى بوزارة الشؤون الدينية و الأوقاف   السؤال: 
ما حكم المرتد ؟
 
الجـواب:
المرتد إن ظفر به قبل التوبة، فإنه يمهل ثلاثة أيام، فإن تاب وإلا قتل كفرا لقوله صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه" (1) ولا تجري عليه أحكام الإسلام، فلا يغسل ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرث ولا يورث، وأما إن رجع في المدة المذكورة فتقبل توبته ويصير له ما للمسلمين وعليه ما عليهم، شأن الكافر الأصلي إذا أعلن الشهادتين، ثم إن المرتد تنهدم أعماله الصالحة كلها من صلاة وصيام وحج وعمرة وزوجية لقوله سبحانه: "ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله" (2). قال الشيخ خليل في مختصره في شأن الردة وماذا تسقط: ((وأسقطت صلاة، وصياما، وزكاة، وحجا تقدم، ونذرا، وكفارة، ويمينا بالله أو بعتق أو ظهار، وإحصانا، ووصية، لا طلاقا)) (3). ---------------------- (1) أخرجه النسائي [كتاب تحريم الدم/باب الحكم في المرتد]، (7/120)، رقم 4070. وابن حبان [كتاب الحدود/باب الردة]، (10/327)، رقم 4475. (2) سورة المائدة/5. (3) مختصر الشيخ خليل ص 279 ـ 280. 
 

الجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم

الأسبوع الوطني للقرآن الكريم

المسابقة الدولية لإحياء التراث الإسلامي

ملتقى المالكية