متفرقات

كثرة القسم

السؤال:

أنا فتاة في العشرين من عمري، مشكلتي أني أحلف كثيرا على أن أترك بعض الأعمال كتناول أصناف من الأطعمة ثم لا أتركها، وأنذر وأعاهد الله ثم أعود فيما عاهدته عليه، وعدم سيطرتي على إرادتي حال دون وفائي بنذوري وعهودي، وأصابني نتيجة لهذه الحالة شعور مستمر بالذنب، ولا أجد من ذلك مخرجا، فما العمل؟

الجواب: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد؛

فالأصل أن يحفظ المسلم لسانه من كثرة الحلف بالله تعالى، فإن كثرة الحلف بالله تذهب عظمة الله عزوجل ومهابته من القلب، وذهابها منه هو أخطر ما يصيب العبد لما ينشأ عن ذلك من وشوك وقوعه في المعاصي قال الله تعالى: " ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم " البقرة/224.

وقد قرن الله تعالى كثرة الحلف بأوصاف قبيحة فقال تعالى: " ولا تطع كل حلاف مهين همّاز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم" القلم/12.

هذا إن عقد المسلم اليمين، أما إن كان من قبيل ما اعتاده الناس وجرى على ألسنتهم من غير تعقيد لليمين كقوله مثلا: لا والله ونعم والله، فهذا يعتبر من يمين اللغو ولا يترتب عليه أحكام اليمين لقول الله تعالى: " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان".المائدة / 89

فإن كان حلفك أيتها الأخت الكريمة وكثرة عهودك ناتجة عن عدم سيطرتك على إرادتك فهذا من قبيل اللغو، وهو ناتج عن الوسواس القهري الذي يعتري الإنسان في عباداته، وفي شؤون حياته الدنيوية

فاحذري أختاه من الولوغ فيه، وقوّي صلتك بربك بفعل الطاعات مع أخذ اليسر في كل عباداتك، وأكثري من الاستعاذة بالله إذ الاستعاذة بالله هي الاعتصام من شر الشيطان العاتي المتمرد الذي يحاول أن يضر ببني آدم في دينهم ودنياهم وأن يصدهم عن فعل ما أمروا به.

ثم إن شعورك بالذنب الذي ذكرته في سؤالك ناتج عن حالة الوسواس المرضية، فلا حرج عليك ولا تُؤاخَذين على ذلك إلا أن تسترسلي فيه وتتهاوني في مدافعته

فإن صعب عليك الأمر ولم تستطيعي الانفلات من هذه الحالة فإننا ننصحك أن تراجعي طبيبا نفسيا ليتفهم مشكلتك عن قرب ويساعدك على الخروج منها.

والله أعلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحجاب

 

السؤال

 

أنا أعيش في بيت أهل زوجي ويريد زوجي أن أتزين ما حكم ذلك وما الحكم إذا رآني أحد إخوته من دون الحجاب بالغلط وأيضا يزورهم أزواج أخواته، فما الحكم إذا رأوني، وإذا شموا مني رائحة العطر وما حكم رائحة البخور إذا كنت متزينة لزوجي؟

 

الجواب

إن الله تعالى حدد وبين من يجوز للمرأة أن تبدي زينتها لهم فقال: " وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يبدين زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ {النور: 31}. ولم يعتبر الله فارق السن صغرا أو كبرا مسوغا لجواز ترك الحجاب، وبناء عليه فإنه يجب التحجب عن الرجال كبارا وصغارا إلا إذا كان الصغير طفلا  لا يفهم أحوال النساء، ولا يفرق بين الجميلة والدميمة أو كان الكبير من التابعين غير أولي الإربة من الرجال.

وأخو الزوج أجنبي عنكِ ، والواجب عليكِ التحجب ، وعدم الخلوة به ، ووضع الزينة وكذلك هو يحرم عليه أن ينظر إليكِ ويخلو بكِ ، وللأسف يتهاون الناس في بيوتهم مع أقارب الزوج وأقارب الزوجة ، مع أن الشرع شدَّد في جهتهم أكثر من غيرهم لوجود الخلطة في البيوت معهم ، وثقة أهل البيت بهم .

قال النووي :

"وأما قوله صلى الله عليه وسلم " الحمو الموت " فمعناه : أن الخوف منه أكثر من غيره , والشر يتوقع منه , والفتنة أكثر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه , بخلاف الأجنبي ، والمراد بالحمو هنا أقارب الزوج غير آبائه وأبنائه ، فأما الآباء والأبناء فمحارم لزوجته تجوز لهم الخلوة بها , ولا يوصفون بالموت , وإنما المراد الأخ , وابن الأخ , والعم , وابنه , ونحوهم ممن ليس بمحرم ، وعادة الناس المساهلة فيه , ويخلو بامرأة أخيه , فهذا هو الموت , وهو أولى بالمنع من الأجنبي لما ذكرناه ، فهذا الذي ذكرته هو صواب معنى الحديث ... وقال ابن الأعرابي : هي كلمة تقولها العرب , كما يقال : الأسد الموت , أي لقاؤه مثل الموت.

 

صلاة الملائكة

الســؤال

ما معنى أن تصلي الملائكة على النبي صلى الله عليه وسلم ؟

الجواب: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛

إن صلاة الله على النبي رحمة منه تعالى، وهي من الملائكة دعاء واستغفار، ومن المؤمنين دعاء وتعظيم لأمر الله تعالى، فصلاة المؤمن على النبي صلى الله عليه وسلم دعاء له أن يزيده الله تعالى من تعظيمه وإكرامه، ويجني المصلي عليه جزيل الأجر والثواب لقول النبي صلى الله عليه وسلم:" أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة" ( رواه الترمذي)، فإذا صلى العبد على نبيه صلت عليه الملائكة أي طلبت له المغفرة من الله عز وجل، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من صلى علي صلت عليه الملائكة ما صلى فليقلل عبد من ذلك أو ليكثر" (أخرجه ابن ماجه بإسناد حسن)

والله أعلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الواسطة

 

الســؤال :

ما حكم الحصول على وظيفة بالواسطة مع استيفاء الشروط المطلوبة ؟

الجواب: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد؛

فإن كان المتقدم لطلب الوظيفة أهلا لها، ولم يكن في استعانته بالواسطة تعدٍّ على حقوق الغير، كأن يكون قد سبقه إلى طلبها أحد وهو أحق بها، فلا بأس حينئذ من الاستعانة بالواسطة فهو من باب التعاون على الخير، والاحتياط للظلم المتوقع، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من فرج عن مسلم كربة في الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر عورة مسلم ستر الله عورته عليه يوم القيامة والله في حاجة العبد ما كان العبد في حاجة أخيه" (رواه الطبراني).

والله أعلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم

الأسبوع الوطني للقرآن الكريم

المسابقة الدولية لإحياء التراث الإسلامي

ملتقى المالكية