بنك الفتاوى الطلاق والظهار

الطلاق والظهار

الحلف بالطلاق

السؤال:   حلفت بطلاق زوجتي أن آخذ الإيجار من ابني، لأنني أسكنته بيتي، لكن بعد زواجه ساءت حالته المالية فما الحل؟ وهل يقع الطلاق إن لم آخذ منه ثمن الإيجار؟

الجواب: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أيها الأخ الكريم إن كنت تقصد بقولك" حلفت بيمين الطلاق" أنك علقت طلاق زوجتك على مسألة إيجار الشقة، فطلاقك يقع بمجرد وقوع ما علقت عليه طلاقك، إذ يقع الطلاق المعلق عند وقوع الأمر الذي عُلّق عليه

أما إن قصدت اليمين بالطلاق، فإن هذه اليمين وما كان في معناها لغو ولا مدلول لها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت" رواه البخاري في صحيحه

والأولى أيها الأخ الكريم أن ترجع إلى الرأي الفقهي الذي يطبق في بلدكم، و ينبغي أن تلتزم به، إذ للحاكم سلطة رفع الخلاف في المسائل الخلافية بما يختاره منعا للبلبلة

والله أعلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الطلاق قبل الدخول

الســؤال :

خطبت فتاة وتم العقد الشرعي بيننا، وقبل أن يتم الدخول طلبَت الطلاق وأصرت عليه دون أن تخبرني بالسبب، فطلبت من أهلها أن يعيدوا لي الصداق كاملاً مع ما قدمته لتجهيز العروس، لكنهم اشترطوا حضوري رفقة الشهود لإعلان الطلاق، فرفضت وعلقت طلاقها على تسليمي المهر وباقي الحاجيات، فما الحكم في ذلك؟

الجواب: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ؛

شُرع الزواج في الإسلام بغرض الدوام ما تحققت رغبة كل من الطرفين في صحبة الآخر، فإن فقدت هذه الرغبة فلا معنى لفرض الصحبة بالإكراه، فأعطى للرجل حق الطلاق، وأعطى في مقابله للمرأة حق الخلع، وذلك عند تعذر الوفاق في كلا الحالين.

وحذّر من المضارة والعضل الذي ينافي أخلاقيات الإنسان المسلم، والذي قد يدفع إليه الغضب أو حب الانتقام، قال تعالى : )فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارًا  لتعتدوا( ( البقرة/231).

وشرع للمرأة إنهاء ارتباطها بهذا الزوج بالخلع إن تحقق ضررها منه، أما إن سألت الافتداء منه ولم يكن لها عذر فقد قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة".( رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه)

فإذا أصرت هذه الفتاة على الطلاق منك ولم يكن لها عذر مقبول، فلك أن تطلب ردّ المهر الذي سلّمته إياها كاملا، ففي السنة الشريفة جاء حديث امرأة ثابت بن قيس، قالت يا رسول الله ما أعيب عليه في خلق ولا دين، ولكن أكره الكفر في الإسلام – تقصد كفر العشير- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم  :" أتردين عليه حديقته"؟ - وكان قد أعطاها لها صداقا- قالت نعم قال صلى الله عليه وسلم:" اقبل الحديقة وطلقها تطليقة".(أخرجه البخاري)

وليس لك أن تسترد منها ما كان هدية لأنها من قبيل الهبة ولا تسترد الهبة إن قبلها الموهوب له وحازها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه" ( أخرجه البخاري) لاستقباحه الأمر، إلا أن يسبق الاتفاق بينكما على أنها مقدم صداق.

أما قولك أنك علقت طلاقها على تسليمك المهر فهو طلاق معلّق عند جمهور الفقهاء يقع لوقوع المعلّق عليه، وفصل فيه بعض أهل العلم فأرجعوه إلى نية القائل، فإن نويت إيقاع الطلاق طُلقت زوجتك بمجرد استلامك للمهر الذي دفعته، وإن قصدت التهديد فحكمه حينئذ حكم اليمين ولا يقع به الطلاق، ويلزمك كفارة يمين عند الحنث.

والأولى من كل هذا هو أن يتم التفاهم بين العائلتين وبين الطرفين على إتمام الزواج إن ظهر فيه خير، أوعلى إنهائه بالمعروف مصداقا لقول الله تعالى: )أو سرحوهن بمعروف (. البقرة 231

والله أعلم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجائزة الدولية لحفظ القرآن الكريم

الأسبوع الوطني للقرآن الكريم

المسابقة الدولية لإحياء التراث الإسلامي

ملتقى المالكية

بنك الفتاوى الطلاق والظهار